أعلنت Marlink الرائدة عالميا في الإتصالات البحرية، عن تسجيل ارتفاع بنسبة 50% في عمليات التشويش والتضليل عبر الأقمار الصناعية مع تأثير التوترات الجيوسياسية على قطاع النقل البحري العالمي.
وتعد السفن العاملة في المناطق المتأثرة أكثر عرضة للتلاعب بالإشارات. فقد أفادت Marlink بزيادة تتجاوز 50% في حوادث التداخل المكتشفة والمبلغ عنها في أنظمة الملاحة العالمية عبر الأقمار الصناعية (GNSS) ضمن قاعدة عملائها خلال شهر مارس، ما يسلط الضوء على تصاعد المخاطر التشغيلية للسفن العاملة في المناطق المعرضة للخطر.
التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية
ويرتبط تفاقم الاضطرابات بصورة وثيقة بتطور الأوضاع الجيوسياسية، لا سيما في مناطق مثل الشرق الأوسط، حيث يؤثر التداخل الإلكتروني، بما في ذلك التشويش والتضليل، بشكل متزايد على العمليات البحرية.
وتُعرف خدمات GNSS مجتمعة بأنها تشمل أنظمة مثل GPS (النظام العالمي لتحديد المواقع)، Galileo، GLONASS، وBeiDou، وهي تشكل الأساس للعمليات الرئيسية للسفن؛ إذ لا تدعم هذه الإشارات الملاحة الفعالة فحسب، بل أيضًا عمليات التقاط الإشارات عبر الأقمار الصناعية لجميع أنواع الهوائيات البحرية، بما في ذلك تلك المستخدمة في أنظمة الاستغاثة. ونظرًا لانخفاض قوة الإشارة، تبقى الاتصالات البحرية عبر الأقمار الصناعية عرضة بطبيعتها للتداخل المحلي الناتج عن التشويش والتضليل، ما قد يؤدي إلى تعطيل العمليات السالمة والفعالة نتيجة التأثير على جودة الخدمة وتوافرها.
استمرارية الخدمة رغم التحديات
ومن جانب آخر، تشير الملاحظات الحديثة إلى أن حوادث التداخل لم تعد حالات معزولة، بل أصبحت سمة مستمرة على طول المسارات البحرية الرئيسية، ما يتطلب من المشغلين اعتماد نهج أكثر مرونة ووعيًا في مجالي الملاحة والاتصال. ومن جانبها، تراقب شركة Marlink هذه التطورات بشكل نشط عبر شبكة عملياتها العالمية، وتدعم عملاءها من خلال الإرشادات التشغيلية والحلول التقنية. وتشمل الخطوات العملية التي تم تعميمها على السفن العاملة في المناطق المتأثرة ما يلي:
- إعادة تشغيل أنظمة التحكم في الهوائيات في حال رصد بيانات GNSS غير صحيحة
- التحقق من موقع السفينة عبر الأنظمة الداخلية وتحديثه يدويًا عند الحاجة
- فحص نزاهة بيانات GNSS بعد الخروج من مناطق التداخل
- إعادة تشغيل الأجهزة المتأثرة عند الضرورة لاستعادة الخدمة
وبالتوازي مع الإرشادات التشغيلية، تنفذ Marlink إجراءات لتعزيز المرونة تهدف إلى تعزيز سلامة أنظمة تحديد الموقع والملاحة والتوقيت المستخدمة في أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية. وتشمل هذه الإجراءات استخدام تقنيات استقبال GNSS المقاومة للتداخل، وتنقية الإشارات المسببة للاضطراب والتخفيف منها، إضافة إلى القدرة على رصد السلوك غير الطبيعي للإشارات في الوقت الفعلي. ومن خلال الجمع بين تحسين استقبال الإشارات وتقنيات التخفيف على متن السفن والمراقبة المستمرة، ما يساعد في الحفاظ على استقرار توجيه الهوائيات، ودقة تحديد الموقع، واستمرارية الخدمة، حتى في حال تدهور أو التلاعب بإشارات GNSS.
تندرج هذه القدرات ضمن محفظة “Possibility Portfolio” الخاصة بشركة Marlink، حيث توفر لمشغلي الأساطيل مستوى أعلى من الرؤية والتحكم والقدرة على الحفاظ على استمرارية الخدمة عبر الشبكات الهجينة، حتى عند تعرّض إشارات GNSS للاختلال.
وفي هذا السياق، قال Tore Morten Oslen، رئيس القطاع البحري في Marlink: "يواجه مشغلو القطاع البحري مستويات غير مسبوقة من التداخل في أنظمة GNSS في بعض المناطق. فعندما تتأثر دقة تحديد الموقع، ينعكس ذلك سريعًا على كل من الاتصال وأنظمة السلامة على متن السفن. وهنا يتمثل دورنا في دعم عملائنا بالرؤى، والإرشادات، والحلول المرنة التي يحتاجون إليها للحفاظ على عمليات سالمة وفعالة في هذه البيئات".
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







