يشهد الذكاء الاصطناعي اعتمادًا متزايدًا في صناعة النقل البحري العالمية، ما يثير تساؤلات بشأن تأثيره في تنوع القوى العاملة ومستوى الشمول. ويحذّر الخبراء من أنه، رغم قدرته على تبسيط العمليات وتعزيز الكفاءة، قد يُسهم دون قصد في ترسيخ عدم مساواة بين الجنسين، إذا ما استند في تدريبه إلى بيانات تاريخية متحيّزة.
وفي ظل استمرار ضعف تمثيل النساء في المهن البحرية، يؤكد المختصون على ضرورة تطبيق الذكاء الاصطناعي بصورة مدروسة ومسؤولة. إذ يمكن، عند استخدامه على نحو سليم، أن يسهم في استقطاب الأجيال القادمة من الكفاءات النسائية والاحتفاظ بها، بدلًا من أن يؤدي إلى تكريس أوجه عدم المساواة القائمة.
الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي
وفي هذا السياق، تشجّع قيادات القطاع على دمج الذكاء الاصطناعي بطرق تعزز الشمولية، حيث أشارت Christina Orfanidou ، الرئيسة الجديدة لقسم الذكاء الاصطناعي في مجموعة Columbia، إلى أنّ الذكاء الاصطناعي غالبًا ما يُنظر إليه على أنه محايد، إلا أنه يعكس في الواقع البيانات التي يُدرّب عليها.
وأضافت: " في قطاع النقل البحري، حيث تمثل النساء نسبة ضئيلة جدًا من القوى العاملة، فإن تدريب الذكاء الاصطناعي على أنماط تاريخية قد يؤدي إلى ترسيخ الاختلالات التي نسعى إلى تغييرها." وأوضحت Orfanidou أنّ الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تقليل الأعمال الإدارية وتحسين جودة اتخاذ القرار في مجالات مثل إدارة الطاقم وإدارة المعرفة والتخطيط التشغيلي. كما أكدت على ضرورة تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع المتخصصين الملمين بعمليات السفن والسلامة والموارد البشرية، لضمان الكشف عن التحيزات الخفية ومعالجتها بفاعلية.
Christina Orfanidou, Head of AI at Columbia Group
,يركّز نهج مجموعة Columbia على استخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية لتحديث الصناعة وجعلها أكثر جاذبية للكفاءات، وفي الوقت نفسه يحذّر من الإفراط في الاعتماد على التكنولوجيا، مع التأكيد على ضرورة تنفيذها بشكل أخلاقي يتوافق مع القوانين واللوائح العالمية المتطورة.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







