بعد وضع هدف طموح لإدارة 500 سفينة بحلول عام 2028، تواصل شركة Columbia Shipmanagement) CSM) نموها لتعزيز أسطولها وتوسيع منصة الخدمات البحرية المتكاملة في جميع أنحاء منطقة الخليج لرفع معايير السوق المحلية. ضيف هذا العدد Mark O’Neil، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة CSM، يصف لنا الطريق الصحيح للاندماج الناجح في نواة سوق المنطقة، من خلال شراكات جديرة بالثقة.
كيف ترى مكانة Columbia Shipmanagement في الصناعة البحرية؟
تطورت CSM من شريك في شركة لإدارة السفن لتصبح Columbia Group منصة الخدمات البحرية المتكاملة، حيث نقدم لعملائنا على صعيد دولي مختلف الخدمات البحرية مثل اللوجستيات، الطلبيات، خدمات التموين، التعليم الإلكتروني، إدارة الطاقم، الإدارة الفنية أو التجارية وما إلى ذلك، مما يعني تزويد عملائنا بمجموعة كاملة من الحلول الجاهزة.
في مجال إدارة السفن، تضمن CSM تأمين خدماتها وفقا للاحتياجات الفردية للعملاء، وفيما نرى العديد من مديري السفن العملاقة يقدمون منتجا موحدا لكل عملائهم، فإننا في CSM، نجلس مع العملاء ونستمع لمتطلباتهم من نقطة البداية، ونطابقها وفقا لأعمالهم سواء كانت 100 سفينة أم سفينة واحدة. فلا شك أن العملاء يرغبون بشراكة توفر لهم خدمات مخصصة، وجميع المزايا المرافقة لذلك: التكنولوجيا والاستثمار والتحسينات. فقد تغير مجال إدارة السفن بشكل كبير على مر السنين وبدورها تغيرت توقعات العملاء أيضا، لذا لا بد أن نكون أكثر تنوعا لتلبية هذه التغييرات. على سبيل المثال، علينا أن نتبنى التكنولوجيا لأن الصناعة أصبحت أكثر تقنية، وأصبح الطاقم أكثر ثقافة، لذلك يجب علينا التوسع في قطاع التعليم الإلكتروني لإنتاج أفضل الطواقم.
بالحديث عن أهداف تعزيز الطاقم والتعليم الإلكتروني، ماذا يمكنك أن تخبرنا عن الاتفاقية التي وقعتها CSM مؤخرا مع أكاديمية أبوظبي البحرية؟
لدينا شركاء في الإمارات والسعودية، ونعتبر منطقة الخليج موقعا رائعا لتغيير الطاقم، لذا اقترحنا تدريب الطواقم عند عملية التغيير. هناك فرصة للتدريب ومشاركة المعلومات المحدثة قبل أو بعد انضمامهم لسفنهم. لذلك فهي فرصة رائعة ليس فقط لتدريب الأطقم على مختلف جنسياتهم في المنطقة، ولكن أيضا للأطقم المحلية.
ماذا عن رؤية CSM فيما يتعلق بالسوق الخليجية، خاصة مع المكتب الجديد في المملكة العربية السعودية؟
اتخذنا قرارا منذ ثلاث سنوات بالالتزام بشكل صحيح بمنطقة الخليج، ونحن فخورون جدا بمكتبنا في السعودية لأننا نسعى أن نبقيه مكتبا سعوديا يديره السعوديون وموجه للسعوديين.
أعتقد أن رؤية 2030 الطموح لا يمكن تجاهلها لأنها أكبر من ذلك بكثير؛ من خلال الإرادة الموجودة في المملكة، والقوة المالية للمملكة العربية السعودية، فهي رؤية ذات أهمية عالمية وCSM مقتنعة بأنه سيكون لهذه الرؤية تأثير عالمي سيغير النظام العالمي السياسي والاجتماعي والاقتصادي بشكل جذري.
لذا، يعد التواجد في المملكة العربية السعودية أمرا حيويا للغاية بالنسبة لـ CSM، ومن خلال هذا المكتب، سنضمن تطوير شراكتنا، لأن الثقة هي مفتاح الأعمال هنا، وهذا يستغرق وقتا ويتطلب التزاما وطاقة وموارد، والتي بدأت تؤتي ثمارها في المنطقة.
ما هي أهداف CSM الرئيسة خلال الفترة المقبلة؟ ماذا يمكنك أن تخبرنا عن الأسطول الذي تديره CSM؟
هدفنا هو جعل الأسطول الذي تديره CSM أكبر، بالإضافة إلى توسيع منصة الخدمات البحرية المتكاملة في جميع أنحاء السعودية لرفع معايير السوق، ليس من خلال فرض خبرتنا، بل عبر دمجها مع نواة السوق المحلية للحصول على ديناميكيات جديدة جديرة بالتعلم. لذلك نبحث عن شركاء جدد، نحاول مساعدتهم في الحصول على منتجات وخدمات أكثر جاذبية في نظر العملاء الكبار الآخرين، محليا ودوليا.
أما بالنسبة لأسطولنا، فنحن نسير نحو خطى تطويره لأننا حددنا هدفا يتمثل في 500 سفينة بحلول عام 2028، وهو هدف طموح للغاية. من خلال هذه الشراكات التي نقوم بها، يمكننا إقناع شركائنا والشركات الكبرى في هذه المنطقة أننا جديرون بالثقة، ونعمل بشفافية حتى نصل إلى هذا الهدف. ومع توسيع Aramco السعودية لأنشطتها البحرية والأوفشور والحاجة إلى حمولات جديدة، لا شك أن هدفنا سيتحقق.
بما أن صناعة النقل البحري تواجه الكثير من التحديات، هل نحن بصدد حل بعض التحديات الضخمة؟
لطالما وُصف النقل البحري بأنه مغامرة بحرية. فهو يتطور دائما ويتعامل مع التحديات، لكنه مرن وديناميكي للغاية، حيث تعامل قطاع النقل البحري مع الجائحة بشكل أفضل بكثير من أي صناعة أخرى. أما فيما يتعلق بالمشكلات الرئيسية التي نواجهها الآن، فإن النقص في الأشخاص الذين يتطلعون للعمل في هذه الصناعة سواء بحارة أم محترفين هو أحد التحديات،ولهذا السبب يتعين علينا التسويق أكثر في هذا الشأن، لأن إشراك أشخاص أكفاء في هذا المجال يمثل تحديا كبيرا.
ثانيا وتعقيبا على ذلك، يجب أن نكون صوتا واحدا؛ قد يصبح قطاع النقل البحري مهمشا أكثر في حال لم نوحد أصواتنا جميعا، ونتعامل ونتعاون معا في قضايا رئيسية مثل الاستدامة وإزالة الكربون والوقود البديل،وذلك على المسرح الدولي.
كيف ترى المؤتمر السعودي البحري هذا العام؟
هذا الحدث رائع للغاية، حيث نرى الحماس والطموح والتفاؤل في كل مكان. إنه أحد أكثر الأحداث متعة حيث أن لكل شخص ابتسامة تعلو وجهه والكل متحمسون للحلول المستقبلية. وقد أجرينا بعض المحادثات والنقاشات التي نعتبرها إيجابية للغاية، والتي ستؤدي إلى فرص عمل لكلا الجانبين.
مجلة ربان السفينة، العدد 82، نوفمبر/ ديسمبر 2022، لقاء بحري، ص. 14







