لطالما لعبت شركة Inmarsat دورا قياديا في تطوير الاتصالات البحرية على مدى عقود. ومع تحوّل قطاع النقل البحري نحو المزيد من الرقمنة والاعتماد على البيانات وترسيخ مبادئ الاستدامة، تواصل الشركة إعادة رسم ملامح الاتصالات البحرية من خلال الابتكار والشراكات العالمية. ويأتي أحدث حلولها، NexusWave، ليجمع بين شبكات متعددة في منظومة واحدة ذكية وعالية السرعة، بهدف دعم الحقبة المقبلة من العمليات البحرية الذكية، المستدامة، والمدعومة بمنظومة اتصالات عالية الكفاءة.
في هذه المقابلة مع ربان السفنية، يتحدث Dennis Winterswijk، المدير الإقليمي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في Inmarsat Maritime، عن كيفية قيادة الشركة للمرحلة التالية من الرقمنة والاستدامة والتميز التشغيلي في القطاع البحري.
لطالما كانت Inmarsat قوة دافعة في مجال الاتصالات البحرية على مدى عقود. كيف تصفون الرؤية الاستراتيجية للشركة اليوم، خصوصا في ظل تحوّل قطاع النقل البحري العالمي نحو مزيد من الرقمنة، والاعتماد على البيانات، والتركيز الأكبر على الاستدامة؟
مع تزايد اعتماد قطاع النقل البحري العالمي على الحلول الرقمية المتصلة والمعتمدة على البيانات لتلبية احتياجات العمليات التشغيلية التجارية وطواقم السفن في البحر، بدأت السفن تشبه المكاتب والمنازل العائمة، مما يغير متطلبات الاتصالات البحرية بشكل مستمر. تتمحور الرؤية الاستراتيجية لـInmarsat حول تسهيل هذا التحول، ويتجسّد ذلك في خدمة الاتصال المترابطة NexusWave.
تجمع خدمة NexusWave بين شبكة Global Xpress Ka-band، والمدار الأرضي المنخفض، وتقنية التطور طويل الأمد (LTE)، وشبكات L-band الموثوقة، في توفير اتصال واحد مترابط ومُدار بالكامل. كما تتيح NexusWave الاستفادة من مجموعة متنوعة من الخدمات بشكل سلس، مع سهولة إدارة الاتصالات البحرية عبر شريك واحد وموثوق.
توفر السرعات الفائقة، والتغطية العالمية، والبيانات الغير محدودة، وبنية الشبكة المصممة بأمان، استمرارية تشغيل العمليات المعتمدة على البيانات والتطبيقات الرقمية بسلاسة، بغض النظر عن موقع السفينة أو متطلباتها التشغيلية. ويتيح ذلك تجربة اتصال شبيهة بالمكتب والمنزل، مما يساعد المشغلين على مواجهة التحديات واغتنام الفرص في صناعة سريعة التغير، بما يمكّنهم من متابعة مبادرات الرقمنة والاستدامة ورفاهية الطاقم بكل ثقة.
مع النمو السريع لتطبيقات إنترنت الأشياء (IoT) والذكاء الاصطناعي على متن السفن، كيف تدمج شركة Inmarsat التحليلات المتقدمة والأتمتة في منظومة خدماتها؟
تقوم Inmarsat بدمج الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجيتها للوصول إلى "عصر الاتصالات الذكية"، حيث تلعب التكنولوجيا دورا خلف الكواليس في خدمة NexusWave، لا سيما في تقديم تجربة أكثر ذكاء وموثوقية واستجابة لاحتياجات العملاء. ويُستخدم الذكاء الاصطناعي لتركيز سعة الشبكة حيثما ومتى تكون الحاجة إليها أكبر، لضمان توافق نطاق تردد NexusWave مع أولويات السفينة، سواء تلك المتعلقة برفاهية الطاقم، أو التطبيقات الحيوية للأعمال، أو العمليات الأخرى للسفينة.
مثال آخر على استخدام Inmarsat للذكاء الاصطناعي، يتمثل في تحليل اتجاهات الطلب وأنماط الاستخدام على مستوى السفن. ويتيح ذلك للشركة، بصفتها مزوّد خدمة مُدارة، تقديم توصيات استباقية ومدروسة لمساعدة العملاء على تحسين اتصالاتهم، بما يمنحهم القدرة على تلبية احتياجاتهم فور ظهورها بدلا من الاكتفاء بالاستجابة لتطور تلك الاحتياجات لاحقا.
كيف تتعاون Inmarsat مع الشركاء المحليين والإقليميين، خصوصا في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، لتوسيع نطاق خدماتها وتقديم حلول اتصالات مصممة خصيصا لتلبية احتياجات كل عميل؟
لطالما شكّل بناء علاقات قوية مع الشركاء المحليين والإقليميين أحد نقاط القوة الأساسية لـInmarsat. من خلال تبني نهج عالمي، تستفيد الشركة من الخبرات والرؤى المحلية، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، والحصول على الاعتمادات التنظيمية بشكل أكثر سلاسة. وفي الوقت نفسه، يمكن للعملاء حول العالم الاعتماد على حلول اتصالات عالية الجودة، مصممة خصيصا لتلبية احتياجاتهم، ومدعومة بخدمات دعم مباشر وقريب ومتاح دائما.
كشفت تقارير Inmarsat، بما في ذلك تقرير مستقبل السلامة البحرية، عن تصاعد التحديات المتعلقة بسلامة السفن والاستجابة للطوارئ.
كيف تستخدم الشركة بياناتها وشبكتها العالمية للتعامل مع هذه المخاطر بشكل استباقي؟
إلى جانب Maritime London، تدير Inmarsat Maritime مجموعة عمل للسلامة البحرية باسم SEA-CARE، والتي تجمع أصحاب المصلحة في صناعة النقل البحري، والمشرعين، وممثلي الحكومة البريطانية، لمناقشة النتائج المستخلصة من تقارير Inmarsat وغيرها من مصادر البيانات، بهدف مواجهة التحديات المستمرة المتعلقة بالسلامة.
لقد حدّدت SEA-CARE مشاركة البيانات المجهولة المصدر كوسيلة لتجاوز المقاومة التقليدية لمشاركة معلومات السلامة في الصناعة البحرية، والتي يمكن أن تكشف عن الأسباب الجذرية للحوادث. كما أشارت مجموعة العمل إلى أن استبيانات رفاهية الطاقم تشكّل مصدرا مهما لتطوير فهم أكثر شمولية للسلامة البحرية، بما يتجاوز ما يمكن استخلاصه من بيانات النظام الدولي للاستغاثة والسلامة البحريةGMDSS الخاصة بـInmarsat وحدها.
ما هي الاستراتيجيات التي اتبعتها شركة Inmarsat لتعزيز حضورها وبناء شراكاتها في الأسواق البحرية سريعة النمو، مثل منطقة الشرق الأوسط، حيث يزداد الطلب على الموانئ الذكية والحلول اللوجستية الرقمية؟
لقد لاقى إطلاق NexusWave استحسانا في الأسواق، خصوصا في الشرق الأوسط، حيث يزداد الطلب على الموانئ الذكية واللوجستيات الرقمية.
فعلى سبيل المثال، قامت شركة Sallaum Lines، المتخصصة في شحن بضائع الدحرجة، والتي تتمتع بحضور قوي في الشرق الأوسط، مؤخرا، بالترقية إلى خدمة NexusWave كجزء من استراتيجيتها الاستباقية للنمو والرقمنة. ومع حلول Inmarsat، تستفيد الشركة من الموثوقية العالية، السرعات الفائقة، وانخفاض زمن الاستجابة، وهي عناصر تعتمد عليها Sallaum Lines بشكل متزايد لتسهيل جمع البيانات وتحليلها، والمتابعة المتقدمة لأسطولها المكوّن من 14 سفينة من فئة RoRo، من بينهم ست سفن جديدة.
كيف تنظرون إلى تطور دور الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في تطوير السفن المؤتمتة والموانئ الذكية وسلاسل الإمداد المتكاملة؟
إنّ تطوير السفن المؤتمتة، والموانئ الذكية، وسلاسل الإمداد المتكاملة، سيزيد الحاجة إلى اتصالات عالية السرعة، متصلة بشكل دائم، مع مستويات مدمجة من الأمان والأداء المُدار بكفاءة واحترافية.
في هذا السياق، تمثل Inmarsat NexusWave خدمة اتصالات موثوقة وجاهزة لتلبية الاحتياجات المستقبلية. فهي مصممة لتلبية احتياجات اليوم، مع أخذ تحديات وفرص الغد في عين الاعتبار، حيث تدعم الحلول المُدارة بالكامل نقل البيانات بشكل مستمر ودون انقطاع، بالإضافة إلى دعم العمليات التي تتطلب نطاقا تردديا كبيرا، والتطبيقات الرقمية المتقدمة.
علاوة على ذلك، وضمن خريطة طريق طويلة المدى لتعزيز التقنيات المتقدمة، تلتزم إنمارسات بتعزيز قدراتNexusWave مع مرور الوقت. على سبيل المثال، سيتيح الإطلاق المرتقب لشبكة ViaSat-3 Ka-band زيادة السعة والنطاق الترددي بما يتوافق مع الاحتياجات الناشئة.
في نهاية المطاف، مع تزايد مستوى التعقيد في العمليات البحرية، ستصبح الموثوقية المُثبتة عمليا، والقدرة على تقديم أداء موثوق ومستقر على المدى الطويل، هي المعايير الأساسية التي تعتمد عليها المؤسسات عند اختيار شريك الاتصالات المناسب.







