في مقابلة حصرية مع مجلة ربّان السفينة خلال معرض ومؤتمر ADIPEC 2025، تحدّثAxel Schulz ، الرئيس التنفيذي لشركة Aquametro Oil & Marine، عن الدور المحوري الذي تلعبه الشركة في مساعدة ملاّك السفن على خفض الانبعاثات وتحسين أداء السفن.
كما استعرض Schulz رؤيته حول استراتيجية نمو الشركة في منطقة الشرق الأوسط، وحلولها المتقدمة في مجال أنظمة المراقبة وتحليل الأداء، إلى جانب المشهد المتطور للتشريعات المرتبطة بتنظيم الانبعاثات الناتجة عن قطاع النقل البحري.
كيف ترون معرض ADIPEC؟ وما الذي يجعل مشاركتكم فيه هذا العام مهمة بالنسبة لكم؟
ما نلاحظه هو أن معرض ومؤتمر ADIPEC ينمو عاما بعد عام ويكتسب أهمية أكبر بالنسبة لنا، حيث تعزز مشاركاتنا المتواصلة فرص التواصل، وبالطبع، أصبح لدينا عدد أكبر من المشاريع المرجعية عبر السنين. لقد تعزّزت سمعة Aquametro في السوق، حيث نستقبل العديد من الزوّار الذين يعرفوننا مسبقا ويتوجهون مباشرة للتواصل معنا. كما نلاحظ حضورا واسعا للمستثمرين من مختلف دول الشرق الأوسط، ولا سيما من دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين وغيرهم.
ما هي أهم الحلول والمنتجات التي تسعون إلى تسليط الضوء عليها من خلال مشاركتكم في هذا المؤتمر؟
نركّز هذا العام بشكل أساسي على استعراض أنظمة المراقبة وتحليل الأداء. نحن نقدم قيمة مضافة للعملاء، ليس فقط من خلال تتبع استهلاك الوقود ولكن أيضا من خلال توفير مؤشرات الأداء الرئيسية وقيم الانبعاثات، سواء لأغراض الإبلاغ أو للاستخدام الداخلي، وهذا ما يمنح ملاّك السفن رؤية واضحة حول أداء سفنهم. كما تحظى أنظمتنا بتقدير كبير لأنها توفر بيانات دقيقة وموثوقة، وهذه هي الفائدة الرئيسية التي نقدمها لعملائنا.
خلال الأشهر الأخيرة، بدأنا نسمع الكثير من الجهات الفاعلة في القطاع البحري يتحدثون عن إيقاف مسار خفض الانبعاثات. هل كان هذا متوقعا؟ وما الذي تتوقعونه من المنظمة البحرية الدولية مع اقتراب المواعيد النهائية التي تم تحديدها لتحقيق أهداف خفض الانبعاثات؟
لم نفاجأ بنتائج الاجتماع ـ83 للجنة حماية البيئة البحرية MEPC 83، إذ كانت هناك بالفعل تساؤلات حول مدى جاهزية النظام المعتمد لخفض الانبعاثات. وعند مراجعة جلسات MEPC، لا تزال هناك العديد من التساؤلات حول كيفية التعامل مع التفاصيل، وقد يحتاج النظام إلى مراجعة ليصل إلى مستوى مقبول للجميع. يجب أن يبقى النظام بسيطا قدر الإمكان ليسهل على الجميع فهمه. فإذا أصبح أكثر تعقيدا، سيواجه أصحاب المصلحة صعوبات في فهمه والتعامل معه، وهذا ما نشهده بالفعل مع النظام الأوروبي لخفض الانبعاثات. نتوقع أن يحدث توقف، وقد يكون هناك تأجيل قد يمتد لعام أو عامين، وربما ثلاثة، لكن مسار خفض الانبعاثات سيعود بالتأكيد إلى جدول الأعمال.
إلى جانب الترويج للمنتجات، تولي شركتكم اهتماما كبيرا بالتوعية. ما أهمية ذلك بالنسبة لملّاك السفن؟
يجب أن يكون ملاّك السفن على دراية بما هو قادم، فحتى في حال تم تمديد المهل الزمنية، ستحدث تغييرات كبيرة بشكل حتمي. فالأمر لا يرتبط فقط بتغير المناخ، بل يشمل أيضا الرسوم التي ستؤثر على السوق وتدفع نحو تحسين الكفاءة.
تُعتبر الكفاءة عنصرا مؤثرا في العمليات التجارية، والجانب التجاري هو الذي سيقود تطوير التكنولوجيا في نهاية المطاف. ومع ذلك، إذا فرض النظام رسوما وأعباء فقط دون تقديم حوافز أو فوائد، فسيكون من الصعب على ملاّك السفن تقبّله.
وعلى صعيد البنية التحتية، كانت التوقعات بشأن الوقود البديل، مثل الوقود الحيوي والأمونيا والميثانول، أعلى مما نشهده اليوم على أرض الواقع. فالوقود الحيوي يمكن استخدامه ضمن البنية التحتية الحالية، في حين يتطلب كل من الميثانول والأمونيا إنشاء بنية تحتية جديدة بالكامل قد يتطلب بناؤها سنوات عديدة، مع ضرورة توافر هذه البنية في جميع أنحاء العالم، وليس فقط في عدد محدود من الموانئ.
يشهد الوقود البديل مثل الميثانول حملات ترويجية واسعة رغم صعوبة اعتماده في السفن. هل هناك فجوة بين الجهات التنظيمية والواقع الذي يواجهه ملّاك ومشغلي السفن؟
نعم، هناك فجوة بالفعل، فضلا عن وجود منافسة بين أنواع الوقود، كما أنّ جميع أنواع الوقود البديل أعلى تكلفة من الوقود التقليدي، ليس فقط من حيث الوقود نفسه، بل أيضا من حيث تركيب الأنظمة المرتبطة به في السفينة، بالإضافة إلى الصيانة والبنية التحتية المطلوبة.
وطالما أن ملّاك السفن يمكنهم العمل بالوقود التقليدي بتكلفة أقل، فسوف يستمرون في القيام بذلك. كما نلاحظ أنّ اتجاهات بناء السفن في الصين عادت مؤخرا للتركيز على السفن التقليدية، بعد طفرة مؤقتة في سفن الوقود البديل. وعلى كل حال، إنّ إعلان هدف الوصول إلى انبعاثات صفرية بحلول 2050 لا يكفي وحده، طالما أنه غير مدعوم بالظروف المناسبة لتطبيقه على أرض الواقع.
يساعد نظام GreenBlend الذي تقدّمه شركتكم في خفض الانبعاثات. هل تنصحون ملّاك السفن بالاستثمار في الحلول المتاحة حاليا بدلا من الانتظار حتى تصبح البنية التحتية جاهزة بالكامل؟
نعم، بالطبع. يمكن للجميع الاستثمار في الحلول المتاحة اليوم. من خلال استخدام نظام GreenBlend، على سبيل المثال، يستطيع ملاّك السفن مزج الوقود الحيوي وفقا لما هو متوفر لديهم، حيث يستخدم بعضهم الوقود الحيوي الصافي B100، بينما يعتمد آخرون على مزيج B24، الذي يحتوي على 24% من الوقود الحيوي و76% من الديزل التقليدي.
تعتمد كل من آسيا وأوروبا نهجين مختلفين، لكن مزج الوقود الحيوي يُعد خيارا عمليا ويسهم بفعالية في خفض الانبعاثات. أما بالنسبة للمشغلين الأصغر، فتبدو هذه الحلول أكثر جدوى، إذ أنّ السفن العاملة بالوقود البديل تتطلب تكاليف رأسمالية وتشغيلية مرتفعة، بالإضافة إلى محدودية البنية التحتية المتاحة حاليا.
هل يُعد الاستثمار في الحلول المتاحة حاليا خيارا أكثر واقعية لأسطول السفن العالمي الحالي، بدلا من انتظار السفن الجديدة القادرة على العمل بالوقود البديل؟
بالتأكيد، من الأسهل بكثير تحديث السفن الحالية باستخدام الحلول المتاحة اليوم. أما تحويل سفينة حالية لتعمل على وقود بديل مثل الميثانول فهو عملية معقدة ومكلفة للغاية. وقد أكّد كبار اللاعبين في السوق أن تشغيل السفن بهذه الأنواع من الوقود يترتب عليه تكاليف تشغيلية مرتفعة جدا. كما يجب علينا أيضا تلبية متطلبات سلامة أكثر صرامة، إذ توجد العديد من المكوّنات الإضافية التي يجب أن تكون معتمدة وفق متطلبات الأجهزة المستخدمة في الأجواء القابلة للانفجار ATEX، وهذا يعني أن التحدي لا يقتصر على سعر الوقود فحسب، بل يشمل أيضا تكاليف الصيانة والتشغيل.
ما الذي يمكن أن نتوقعه من AOM العام المقبل؟ وما هي استراتيجيتكم لمنطقة الشرق الأوسط؟
نهدف إلى تحقيق نمو أكبر في منطقة الشرق الأوسط. فقد حققنا دخولا قويا إلى السوق هنا، ونجحنا في بناء مشاريع مرجعية مميزة مع أرامكو وأدنوك والعديد من كبار اللاعبين. وفي الوقت نفسه، يزداد عدد الشركاء الذين يدركون قيمة ما نقدمه.
كما نسعى إلى التوسع خارج الإمارات والسعودية إلى الكويت وعُمان والدول الأخرى التي يتزايد فيها الاهتمام بخدماتنا. نحن نعمل مع جميع أنواع السفن، بما في ذلك سفن الصيد وسفن الأوفشور والسفن التجارية الكبيرة. هذا السوق مستمر في النمو، ونتوقع المزيد من الفرص. وبالطبع، ستظل التحديات موجودة، لكننا مستعدون جيدا لمواجهتها.
| لقراءة المحتوى كاملا إضغط على الرابط التالي : مجلة ربان السفينة، العدد 100، نوفمبر/ ديسمبر 2025، لقاء بحري، ص. 14 |








