شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعًا حادًا إلى أن أصبحت شبه معدومة وذلك بسبب استمرار التوترات في الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف بشأن تدفقات النفط والغاز العالمية. ويحذر محللون من أن هذا الانخفاض الحاد قد يترتب عليه تأثيرات فورية على أسواق الطاقة وتكاليف الشحن عالميًا.
أوضح Steve Gordon، الرئيس العالمي والمدير الإداري في Clarksons Research في بيان يلخص البيانات حتى تاريخ 23 مارس، أن عبور السفن عبر المضيق لا يزال أقل بنحو 95% مقارنة بمستويات ما قبل النزاع. وخلال الأسبوع الماضي، بلغ متوسط عدد السفن التي عبرت الممر المائي أربع سفن يوميًا، مقارنة بنحو 125 عملية عبور يوميًا قبل النزاع، وكان نحو 75% منها مغادرة من الخليج.
وبحسب تقديرات Clarksons ، عبرت نحو 10 ناقلات نفط تحمل 12 مليون برميل تقريباً المضيق خلال الأيام السبعة الماضية، مقارنة بمتوسط أسبوعي اعتيادي يبلغ نحو 250 سفينة تنقل حوالي 300 مليون برميل.
ولا يزال عدد محدود من ناقلات غاز البترول المسال (LPG) يعبر المضيق، حيث تم تسجيل عبور سفينتين في اليوم السابق، إضافة إلى سفينتين مرتبطتين بالهند عبرتا في 23 مارس. وبشكل عام، لا تزال حركة ناقلات غاز البترول المسال أقل بنحو 80% من مستوياتها الطبيعية
تدفقات الطاقة والتأثير على السوق
في المقابل، ارتفعت صادرات النفط الخام من ينبع إلى نحو 4 ملايين برميل مقارنة بمليون برميل يوميًا سابقًا، مع إمكانية ارتفاعها إلى 5 ملايين برميل يوميًا. ويبلغ عدد ناقلات النفط العملاقة(VLCCs) المنتظرة أو في طريقها حاليًا نحو 40 ناقلة، في حين تستمر ديناميكيات السوق في دعم صادرات النفط والغاز طويلة المسافة من الولايات المتحدة.
وتشير بيانات Clarksons إلى أن نحو 10% من إمدادات النفط العالمية و6% من إمدادات الغاز خارج الخدمة حاليًا، إلى جانب 3% من طاقة التكرير العالمية.
أما داخل الخليج، وباستثناء السفن التي تعمل محليًا، يُقدر وجود نحو 1,100 سفينة بإجمالي حمولة يبلغ 37 مليون طن إجمالي، وقيمة تقارب 30 مليار دولار. ويشمل ذلك نحو 300 ناقلة نفط تمثل 6% من القدرة العالمية لناقلات النفط الخام (بما في ذلك 8% من ناقلات النفط العملاقة VLCC)، بالإضافة إلى 4% من حمولة ناقلات المنتجات النفطية، و4% من قدرة ناقلات الغاز الكبيرة جداً (VLGC) ، وحصص أقل من سفن الحاويات وناقلات البضائع السائبة.
وعلى الرغم من انخفاض أحجام الشحن، لا تزال أسعار استئجار السفن في قطاعات ناقلات النفط والغاز مرتفعة، مدعومة بعوامل سوقية مخففة. وتُقدر العوائد الحالية بنحو 227,000 دولار يوميًا لناقلات VLCC، و52,000 دولار لناقلات الرحلات متوسطة المدى، ونحو 150,000 دولار يوميًا لناقلات الغاز الطبيعي المسال، و74,000 دولار لناقلات الغاز الكبيرة جدا VLGC
ارتفاع ملحوظ بتكلفة نقل النفط
وتبقى عوائد ناقلات البضائع السائبة ثابتة عند نحو 15,000 دولار يوميًا، في حين شهدت أسعار شحن الحاويات ارتفاعًا طفيفًا، لكنها لا تزال أقل بكثير من المستويات المسجلة خلال فترة جائحة كوفيد-19.
وكذلك، ارتفعت تكلفة نقل النفط الخام، حيث يبلغ متوسط تكلفة الشحن من خليج الولايات المتحدة إلى آسيا نحو 10 دولارات للبرميل، مقارنة بـ5 دولارات للبرميل في بداية العام.
وشهدت تكاليف الوقود ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة نقص الإمدادات، حيث وصل سعر زيت الوقود منخفض الكبريت جدا(VLSFO) في سنغافورة إلى نحو 1,000 دولار للطن، أي أكثر من ضعف مستوياته في بداية العام. وتشير بيانات Clarksons إلى أن متوسط سرعات سفن الحاويات انخفض بنحو 2% حتى الآن خلال شهر مارس.
ختاما، تجدر الإشارة إلى أنه قبل اندلاع النزاع، كان مضيق هرمز يمثل نحو 20% من تدفقات إمدادات النفط العالمية، حيث يسهل مرور كميات كبيرة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، إضافة إلى حركة ملحوظة للتجارة العالمية.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







