شاركت وزارة البيئة المصرية في ورشة العمل الوطنية (نحو موانئ خضراء مستدامة في مصر)، التي نظمتها الهيئة الإقليمية للمحافظة علي بيئة البحر الأحمر وخليج عدن "برسجا" خلال الفترة من 27 إلى 29 يناير الماضي بمركز المساعدات المتبادلة للطوارئ البحرية بمدينة الغردقة بالتعاون مع قطاع النقل البحري، وبرعاية الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة المصرية، وذلك ضمن أجندة الهيئة لتحقيق إستدامة الموارد البحرية لدول إقليم البحر الأحمر وخليج عدن في ظل العديد من التحديات التي تواجهها البيئة البحرية بنطاق عمل الهيئة، وذلك بمشاركة الإدارات المعنية بوزارة البيئة وفروعها الإقليمية، الأكاديمية البحرية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، الهيئة العامة لسلامة الملاحة البحرية، وممثلي موانئ كلاً من السويس، الأدبية، السخنة، دمياط، الإسكندرية وشرق بورسعيد.
وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أن الورشة هدفت إلى رفع كفاءة العاملين في مجال المراجعة الدورية للموانئ، والتعريف بمبادئ الموانئ الخضراء والمعايير اللازمة للتحول الأخضر والجهات المرخص لها منح الشهادات الدولية لهذا المجال، وذلك في إطار اعلان البحر الاحمر وخليج عدن منطقة خاصة بموجب الاتفاقية الدولية لمنع تلوث البيئة البحرية من السفن (ماربول)، وكذلك الوقوف علي التحديات التي تواجه بعض الموانئ، حيث شهدت الورشة عرض نماذج لقصص نجاح علي أرض الواقع من الموانئ المصرية التي نجحت في إجراء هذا التحول مثل ميناء شرق بورسعيد الذي تم إعلانه رسمياً أول ميناء أخضر في مصر وحصل علي المركز العاشر عالمياً في مجال تداول الحاويات عام 2022 ضمن تقييم البنك الدولي، وكذلك التجارب الرائدة لمينائي دمياط والإسكندرية بدعم من وزارة البيئة ممثلة في الإدارة المركزية للسواحل و البحيرات والموانئ.
وقام فريق عمل متكامل من الإدارة بوضع الخطوط الإرشادية للتحول نحو مواني خضراء في مصر وقد تكلل هذا العمل بإعلان قناة السويس قناة خضراء خلال فعاليات مؤتمر الأطراف السابع والعشرين للتغيرات المناخية الذي عقد في شرم الشيخ في 2022.
وأكدت وزيرة البيئة على أهمية تلك الورشة فى رفع كفاءة العاملين فى مجال مراجعة الموانئ، مُشيرةً إلى إستمرار الدعم الفني المقدم من وزارة البيئة لشركاء التنمية في مجال حماية البيئة البحرية والحفاظ علي النطم الإيكولوجية المتميزة، حيث قامت الوزارة بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية لوضع الإطار العام لهيكل الإدارة الساحلية في مصر ضماناً لتحقيق التنسيق المطلوب في هذا المجال في ظل تعدد جهات الولاية علي البيئة البحرية والشاطئية في مصر، مُشيدةً بجهود وزارة البيئة لدعم التوجه الأخضر للموانئ المصرية.
وأضافت د. ياسمين فؤاد أن الورشة تأتي تماشياُ مع توجهات القيادة المصرية نحو تطوير الموانئ المصرية ودعم تحولها إلى موانئ خضراء للحفاظ علي قدرتها التنافسية وضمان الإلتزام بمعايير الاستدامة البيئية وتبنى ممارسات صديقة للبيئة في عملياتها، حيث تهدف هذه الموانئ إلى تقليل التأثيرات السلبية على البيئة من خلال استخدام تقنيات وطرق حديثة لتحسين كفاءة الطاقة.
وقد انتهت الورشة بعدد من التوصيات منها ضرورة المضي قدما في التوقيع علي الملحق السادس لإتفاقية حماية البيئة البحرية من التلوث الناجم عن السفن المعروفة بإسم إتفاقية ماربول، العمل على توحيد المعايير البيئية المطلوبة لتحويل الموانئ المصرية إلي خضراء والإستفادة من التجارب الإقليمية والدولية للدول التي خاضت هذا التحول مع الإستمرار في بناء القدرات والكوادر العاملة في هذا المجال والعمل على توفير سبل التمويل اللازم وتحديث الإشتراطات والضوابط اللازمة في ظل التحديث الجاري لبعض القوانين ومنها قانون البيئة المصري.







