دشّنت شركة البحري للخدمات اللوجستية، التابعة للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “البحري”، منطقة إيداع جديدة داخل ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تعزز قدرات التخزين والخدمات اللوجستية، وترفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يسهم في دعم حركة التجارة وإعادة التصدير عبر المملكة، وذلك وفقاً لبيان رسمي صادر عن الشركة.
المنشأة الجديدة ستعمل وفق الأنظمة المعتمدة من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، بما يتيح للشركات تخزين البضائع وإعادة تصديرها دون سداد الرسوم الجمركية أو ضريبة القيمة المضافة مقدماً، إلى حين دخولها السوق المحلية، وفق اللوائح المنظمة لذلك.
كما توفر خدمات تشمل التخزين، والمناولة، والتخليص الجمركي، والخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة.
وخلال مقابلة مع "الشرق بلومبرغ" على هامش تدشين المنطقة، قال محمد السنان، نائب الرئيس للخدمات اللوجستية بالشركة إن "المنشأة الجديدة تتيح للعملاء تخزين البضائع مؤقتاً ثم توزيعها على الدول المجاورة أو إدخالها للسعودية، بحيث يتم توفير البضائع بسرعة".
وأضاف أن الشركة قدمت مبادرات وحلول لعملائها، في ظل التحديات التي تفرضها أزمة حرب إيران، لتوصيل البضائع خصوصاً لمنطقة الخليج حيث أنشأت مساراً برياً يربط موانئ ينبع وجدة وجازان إلى دول الخليج وموانئها وكذلك أنشأت مساراً يربط الموانئ بالمطارات.
مواصفات المنطقة اللوجستية الجديدة
تبلغ مساحة المنطقة أكثر من 95 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية تتجاوز 80 ألف طبلية، وقدرة تشغيلية تفوق مليون طبلية سنوياً، وتضم 34 رصيف تحميل وتفريغ، إضافة إلى مرافق للتخزين المعتدل والمبرد والمجمد، ومنصة رقمية مرتبطة بمنصة فسح لتتبع الشحنات وإدارة العمليات في الوقت الفعلي.
وقالت "البحري" إن موقع المنشأة داخل ميناء جدة الإسلامي يوفر اتصالاً مباشراً بمسارات الشحن الدولية، بما يدعم عمليات الاستيراد وإعادة التصدير إلى أسواق السعودية ودول الخليج وشرق أفريقيا، ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد للشركات العاملة في قطاعات التجارة الإلكترونية والأغذية والأدوية والمشروعات الكبرى.
تعاون مع "البحر الأحمر الدولية"
وقعت "البحري" كذلك مذكرة تفاهم مع شركة البحر الأحمر الدولية، لبحث فرص التعاون في تقديم حلول لوجستية متكاملة لدعم الاحتياجات التشغيلية ومشروعات الشركة. وتعد "البحري" أكبر مشغل لناقلات النفط الخام والبتروكيماويات في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أحمد السبيعي، إن المشروع يأتي ضمن خطة "البحري" لتوسيع خدماتها اللوجستية المتكاملة، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم مستهدفات المملكة في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للخدمات اللوجستية.
نشاط وأسهم شركة "البحري"
تمتلك الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري "البحري" 100% من رأسمال شركة البحري للخدمات اللوجستية، ولدى الأخيرة 8 ناقلات، فيما تتوقع استلام ناقلتين أخريين لدعم أعمال القطاع خلال العام الجاري.
وارتفع سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري "البحري" بنحو 13.7% منذ بداية العام، بعدما سجل خلال أبريل أعلى مستوياته السعرية منذ عام 2006 عند 39.48 ريال، قبل أن يقلص جزءاً من مكاسبه ليتداول حالياً عند 32.98 ريال. وجاء أداء السهم مدعوماً باستفادة الشركة من التوترات الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب إعلانها تحقيق أعلى أرباح فصلية منذ عام 2003.
كما سجلت "البحري" خلال الربع الأول من عام 2026 أرباحاً صافية بلغت 2.1 مليار ريال، وهي الأعلى منذ عام 2003، بدعم من تحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية في عدد من القطاعات، ولا سيما قطاع نقل النفط.
ويمتلك صندوق الاستثمارات العامة حصة قدرها 22.6% في رأسمال الشركة الوطنية للنقل البحري، كما تمتلك شركة "أرامكو للتجارة" إحدى شركات "أرامكو السعودية" نسبة قدرها 20% في رأسمال الشركة.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







