في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بالإمكانات الاقتصادية لمدينة طرابلس ومرافقها الحيوية، أكدت سفيرة مملكة النروج في لبنان هيلدا هارلدستاد أن المدينة تمتلك مقومات استثمارية واعدة، مشددة على أهمية المنطقة الاقتصادية الخاصة ومرفأ طرابلس كمنصتين استراتيجيتين لتعزيز التنمية الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات، ودعم فرص العمل.
وجاء ذلك خلال زيارة قامت بها السفيرة هارلدستاد إلى طرابلس بدعوة من المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس ومرفأ طرابلس، حيث شكلت الزيارة مناسبة للاطلاع على المشاريع القائمة والفرص المستقبلية، وبحث آفاق التعاون والشراكات بين الجانبين.
واستهلت السفيرة جولتها بلقاء موسّع عُقد في نقابة المهندسين، بحضور رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة الدكتور حسان ضناوي، ونائب رئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس سارة الشريف، إلى جانب عدد من النواب وممثلي الهيئات الاقتصادية والإدارية والنقابية في المدينة.
وخلال اللقاء، جرى التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به المرافق الاقتصادية في طرابلس، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية الخاصة والمرفأ، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحفيز الاقتصاد اللبناني، وتعزيز حركة التجارة والاستثمار، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي للمدينة كبوابة نحو الأسواق العربية، ولا سيما في ظل الاستعدادات المرتبطة بمرحلة إعادة إعمار سوريا.
وأعربت السفيرة هارلدستاد عن سعادتها بزيارة طرابلس، مشيرة إلى أن المدينة تتمتع بإمكانات اقتصادية واستثمارية كبيرة وفرص واعدة على مختلف المستويات، رغم التحديات التي أثرت خلال السنوات الماضية على قدرتها في استثمار هذه الإمكانات بالشكل المطلوب.
وشددت على أهمية تعزيز التعاون الدولي وبناء شراكات مستدامة لدعم مسار التنمية في المدينة، معتبرة أن المنطقة الاقتصادية الخاصة تمثل فرصة استراتيجية لجذب الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وعقب اللقاء، انتقلت السفيرة إلى مرفأ طرابلس برفقة الدكتور حسان ضناوي والوفد المرافق، حيث عقدت اجتماعاً مع مجلسي إدارة المنطقة الاقتصادية الخاصة والمرفأ، واطلعت على أبرز المشاريع والخطط التطويرية الهادفة إلى تعزيز القدرات التشغيلية والدور اللوجستي والتجاري للمرفأ.
كما شملت الجولة زيارة مقر شركة CMA CGM داخل حرم المرفأ، حيث استمعت السفيرة إلى شرح حول الدور الذي تؤديه الشركة في دعم النشاط الملاحي والتجاري، وتعزيز موقع مرفأ طرابلس ضمن شبكات النقل والخدمات اللوجستية الإقليمية.
من جهته، أكد رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة الدكتور حسان ضناوي أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز التعاون مع الجانب النروجي، موضحاً أن المباحثات تناولت إمكانية الاستفادة من الخبرات النروجية في مجالات إعادة الهيكلة وتطوير الأنظمة الإدارية والتشغيلية، إلى جانب عرض الإمكانات الاستثمارية التي توفرها المنطقة الاقتصادية الخاصة ومرفأ طرابلس.
وأشار ضناوي إلى أن السفيرة أبدت اهتماماً كبيراً بالمشاريع والرؤية المستقبلية المطروحة، معرباً عن تطلعه إلى مشاركة الشركات النروجية في المشاريع الاستثمارية المقبلة، سواء داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة أو ضمن مرافق مرفأ طرابلس.
وأضاف أن الاجتماع الذي عقد في نقابة المهندسين عكس روح التعاون بين مختلف فعاليات المدينة لدعم المشاريع التنموية، موجهاً الشكر إلى ربيع القيس على جهوده في تنظيم الزيارة ودعم عدد من المبادرات الإنمائية.
بدورها، أكدت نائب رئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس سارة الشريف أن الزيارة تأتي في توقيت مهم في ظل تعزيز التعاون والتكامل بين المرافق العامة في شمال لبنان، مشيرة إلى أن مرفأ طرابلس يشكل شريكاً أساسياً للمنطقة الاقتصادية الخاصة ولشركة CMA CGM Tripoli.
وأوضحت الشريف أن السفيرة اطلعت على المشاريع الحالية والمستقبلية للمرفأ، معربة عن أملها بأن تشكل هذه الزيارة بداية لمسار تعاون أوسع يفتح المجال أمام شراكات ودعم دولي يسهمان في ترسيخ مكانة مرفأ طرابلس كمركز لوجستي وتجاري محوري في المنطقة.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.










