في إطار المتابعة الميدانية للمشاريع الاستراتيجية الكبرى، أجرى وزير النقل رزاق محيبس السعداوي، أمس الاحد، جولة تفقدية في ميناء الفاو الكبير، برفقة لجنة التخطيط الاستراتيجي والخدمة الاتحادية، ورئيس مجلس محافظة البصرة خلف البدران، والمدير العام للشركة العامة لموانئ العراق الدكتور المهندس فرحان الفرطوسي، للاطلاع على نسب الإنجاز في المشاريع الخمسة المكونة للميناء.
وتزامنا مع الجولة التفقدية، باشرت الشركة العامة لموانئ العراق، أعمال تعويم وغمر القطعة الخرسانية الرابعة من مكونات مشروع النفق المغمور في ميناء الفاو الكبير، وذلك في موقعها تحت قناة خور الزبير، بتوجيه من وزير النقل رزاق محيبس السعداوي.
ومع غمر القطعة الرابعة، يصبح ما تم إنجازه من طول النفق المغمور ما يعادل (693) مترا، الامر الذي يعكس تقدما ملحوظا في الجدول التنفيذي للمشروع.
ويعد النفق المغمور في ميناء الفاو الكبير أول نفق من نوعه ينفذ بتقنية القطع المغمورة في الشرق الأوسط، إذ يربط ضفتي قناة خور الزبير تحت الماء، ويتم باستخدام تقنية تجميع قطع خرسانية ضخمة، تغمر بدقة في قاع البحر بعد تجهيزها داخل حوض تصنيعي مغلق.
هذا وشملت الجولة الميدانية للوزير والوفد النيابي متابعة نسب الإنجاز في المشاريع الخمسة المكونة لميناء الفاو الكبير، والاطلاع على تقدم الأعمال ونسب الإنجاز.
وخلال الجولة، استعرض السيد الوزير تفاصيل العمل في المشاريع الإستراتيجية، قائلا: "تم استلام الأرصفة الخمسة، كما جرى استكمال الطريق الرابط بطول 62 كم، بنسبة إنجاز 100% ، مبينا أن "نسبة الإنجاز في ساحة الحاويات تجاوزت 95%، فيما وصل الإنجاز في القناة الملاحية الى نسبة 94%".
وأكد أن الميناء يسير ضمن الجدول الزمني المحدد لإنجازه خلال هذا العام.
وثمّن السيد الوزير ،المتابعة المباشرة والدعم المتواصل من قبل دولة رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني، الذي يولي المشروع اهتماماً خاصاً، كما أشاد بتكامل الجهود بين الحكومة المحلية ووزارة النقل وموانئ العراق.
وعدّ الوزير، أن ميناء الفاو لا يمثل مشروعاً بحرياً فحسب، بل قلباً نابضاً لطريق التنمية، الذي يربط الميناء بالحدود التركية عبر شبكة نقل بري وسككي حديثة، ويحتضن منظومة اقتصادية متكاملة من المدن الصناعية والسياحية واللوجستية.
وذكر السيد السعداوي، ان وزارة النقل وبالتعاون "ألشركات الاستشارية "، وباشراف دولة رئيس الوزراء، وضعت مخططاً لإقامة مدن صناعية على طول ممر طريق التنمية، إضافة إلى ساحل سياحي ، يعزز من فرص الاستثمار والسياحة البحرية.
ويتضمن المشروع إنشاء مدينة متكاملة داخل الحرم المينائي، بمواصفات ذكية ، تضم مناطق سكنية وصناعية وخدمية، في إطار رؤية تهدف إلى خلق بيئة حضرية مستدامة وجاذبة للاستثمار.
وكشف وزير النقل للجنة، ان النموذج المالي والاقتصادي للمشروع بات في مراحله النهائية، وسيُعرض الأربعاء المقبل أمام رئيس الوزراء، ضمن اجتماع اللجنة العليا لطريق التنمية، تمهيداً لانطلاق المرحلة الاستثمارية الدولية.
من جانبها، أشادت رئيسة لجنة التخطيط الاستراتيجي النائبة ليلى التميمي بالإنجازات المحققة، مؤكدة أن ما شاهدته اللجنة من تنظيم وتقدم في العمل يمثل "إنجازاً كبيراً يُحسب لوزارة النقل وموانئ العراق".
وأكدت التزام اللجنة بتوفير الغطاء التشريعي والرقابي اللازم لضمان استكمال المشروع وتشغيله الفعلي.
وكما شملت الجولة زيارة الأرصفة الخمسة، وساحة الحاويات، ومشروع الطريق الرابط، وكاسر الأمواج الشرقي، الذي يعد من أهم عناصر الحماية الساحلية للميناء، حيث اطّلع الوفد على تصاميمه الملاحية ونسب الإنجاز.
من جهته، أكد رئيس مجلس محافظة البصرة الأستاذ خلف البدران، وجود تنسيق مستمر بين الحكومة المحلية ووزارة النقل، لما يمثله المشروع من أهمية كبرى في دعم اقتصاد المحافظة والبلاد، وتوفير آلاف فرص العمل للشباب.
فيما قال المدير العام لموانئ العراق، الدكتور فرحان الفرطوسي، أن كوادر الشركة تواصل العمل ليلًا ونهارًا لإنجاز هذا المشروع الوطني، مشيراً إلى أن عرضاً مفصلاً تم تقديمه للوفد النيابي حول نسب الإنجاز وتفاصيل الأعمال في الأرصفة وساحات التخزين والبنى التحتية.
وفي تصريح للسيد الوزير على هامش الجولة، أكد أن العراق يفتح الباب أمام الدول الراغبة في الدخول كشركاء استثماريين في مشروع طريق التنمية، سواء في قطاع المدن الصناعية أو المشاريع اللوجستية، مشدداً على أن الحوار مفتوح مع الأطراف الدولية الداعمة لجهود العراق في الإعمار والتنمية.







