على ضوء الهجمات الحوثية المتكررة على السفن في البحر الأحمر على خلفية الحرب في غزة، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن تشكيلها لما وصفته "بأوسع تحالف بحري ممكن" في البحر الأحمر، لكن يبدو ان هذه الخطوة لم تغير الشيء الكثير، إذ لازالت نصف الحاويات التي تسلك عادة طريق البحر الأحمر وقناة السويس تفضل تحويل مسارها حول إفريقيا، حسب معلومات وكالة بلومبيرغ.
ويؤدي تغيير المسار إلى إطالة وقت النقل بين الصين وأوروبا بحوالي 25%، فيبدو من الواضح أن قرار أمريكا قيادة أسطول سفن عسكرية لحماية البحر الأحمر لم يقنع شركات النقل البحري إلى حد الساعة، وحسب معلومات شركة "فليكس بورت" المتخصصة في الخدمات اللوجيستيكية ، فحوالي 300 باخرة تحمل 4،3 مليون حاوية امتنعت عن عبور البحر الأحمر في الآونة الأخيرة.
وأفاد المستشار الإقتصادي لإذاعة مونت كارلو الدولية شبل السبع، إلى أنه بناء على ذلك "ارتفعت كلفة النقل" كما أضاف أنه "ارتفعت قبل ذلك كلفة تأمين البواخر خمس أضعاف" ،وقال "ما يعني أن كلفة نقل البضائع إلى أوروبا سترتفع وسيؤثر ذلك على مؤشرات التضخم خلال الشهرين أو الثلاثة المقبلين، إذ لم يبدأ التجار في رفع أسعارهم انطلاقا من الآن".
عشرة بلدان تشكل تحالفا دوليا لحماية خط الملاحة البحرية في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين المتكررة
من جهتها، أشارت وكالة بلومبرغ، أن البواخر التي لازالت تمر من البحر الأحمر تعلن مسبقا أنها غير متوجهة إلى إسرائيل وأنها غير مملوكة من الإسرائيلين، ما يعني أن البواخر الصديقة لليمن فقط هي من تتجرأ بالعبور، وهذا الأمر يخفف مصاريف النقل الخاصة بها.
وفي نفس السياق، أعلنت شركة حاويات الشحن الألمانية "هاباغ لويد"،اليوم الجمعة 29 ديسمبر/كانون الأول، إنها ستواصل "تحويل مسار سفنها من قناة السويس لأسباب أمنية".
المصدر: مونت كارلو الدولية







