أعرب منتدى مالطا البحري “MMF”، وهو منصة مشتركة تجمع مختلف الكيانات والشركات التي تشتغل في قطاع النقل البحري واللوجستي وتتخذ من مالطا مقرا لها، عن قلقه بشأن “الخطر الوشيك” المتمثل في انسحاب كبريات شركات النقل البحري من مالطا وفقدان مراكز إعادة النقل في هذا البلد الأوروبي جاذبيتها لصالح مراكز أخرى خارج أوروبا، على غرار الموانئ المغربية والمصرية، وذلك بسبب ضريبة البيئة وانبعاثات الكربون التي سيتم فرضها في الاتحاد الأوروبي ابتداء من العام المقبل.
في هذا الصدد، قال كيفن جي بورغ، الرئيس التنفيذي للمنتدى، إن “هناك سيناريو محتملا بأن تفقد مالطا دورها كمركز للشحن، إذ ستختار الدول والشركات موانئ خارج الاتحاد الأوروبي حيث لا يتم دفع مثل هذه الضريبة”، مسجلا في الوقت ذاته أن “الأهداف الأوروبية المتعلقة بالمناخ والبيئة تستحق الثناء، غير أن خطط التنفيذ الحالية قد تجعلها عن غير قصد غير متوافقة مع المبادئ الأساسية لأوروبا فيما يتعلق بتحقيق الحياد الكربوني”.
أوضح المتحدث ذاته، في مقابلة مع صحيفة “إندبندنت مالطا”، أن “فرق التكلفة بين موانئ الاتحاد الأوروبي وتلك التي تقع خارجة، ستصل على إثر اللوائح الأوروبية الجديدة المتعلقة بالكربون إلى 34 مليون يورو سنويا عن كل مسار، ما سيدفع خطوط نقل الرئيسية إلى البحث عن حلول بديلة”، مشيرا إلى أن “هذه الإجراءات ستدفع شركات النقل الكبرى إلى اتخاذ قرارات لا رجعة فيها لتجاهل مراكز إعادة النقل في الاتحاد الأوروبي والتحول إلى موانئ خارج الاتحاد على غرار ميناء طنجة المتوسط في المغرب، وميناء بورسعيد بمصر”.
ولفت الرئيس التنفيذي لمنتدى مالطا البحري إلى أن هذه الدولة الأوروبية “ستفقد دورها كمركز لإعادة النقل مع تداعيات كارثية لن تؤثر عليها فقط وإنما أيضا على مراكز إعادة النقل الأوروبية الأخرى”، مشيرا إلى أنه “بالنسبة لمالطا، فإن تحويل الحركة إلى موانئ خارج الاتحاد الأوروبي سيعني خسارة كبيرة؛ ذلك أن السوق المحلية للبضائع لا تكفي من حيث الحجم لجذب خدمات النقل المستقلة”.
وأضاف كيفن جي بورغ أن “أوروبا في ظل الوضع الراهن ستواجه مخاطر كبيرة متمثلة في فقدان الأعمال التجارية لدولها وموانئها من أجل حماية البيئة من انبعاثات الكربون”، موضحا أن “شركات النقل ستحتاج إلى الانحراف عن المسار الملاحي للرسو في موانئ شمال إفريقيا بدلا من المحطات المركزية الأوروبية”، داعيا إلى التضامن المستمر بين جميع مشغلي الاتحاد الأوروبي المعنيين بهذه التدابير مع السعي لـ”تجنب أي اختلالات في المنافسة العادلة”.
المصدر: هسبريس







