شخصية بحرية 51

ربان السفينة تحاور وزير تطوير البنية التحتية في الإمارات د. عبدالله النعيمي:

حظوظ جيدة للإمارات في انتخابات عضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية

في شهر ديسمبر المقبل، تتجه أنظار دولة الإمارات العربية المتحدة إلى اجتماع الجمعية العمومية العادية الثلاثين للمنظمة البحرية الدولية، حيث تجرى خلال الإجتماع انتخابات عضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية، وذلك بعد ترشح الإمارات لعضوية هذا المجلس عن الفئة (ب).

وللحديث أكثر عن هذا الحدث، أهميته، واستعدادات دولة الإمارات له، إلتقت مجلة «ربان السفينة» معالي د .عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية في الإمارات، رئيس مجلس إدارة «الهيئة الإتحادية للمواصلات البرية والبحرية».

وقال الوزير الإماراتي إن هناك فرصة جيدة لدولة الإمارات في التنافس مع 11 دولة أخرى بهذه الإنتخابات، موضحا أن موقع دولة الإمارات العربية المتحدة على الخارطة البحرية الدولية قد شهد تطورا وتقدما كبيرين في النقل البحري والموانئ، بإشادة العديد من القادة البحريين العالميين بذلك.

كما أشار إلى إن دولة الإمارات العربية المتحدة تأمل في الحصول على دعم كافة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، في انتخابات المنظمة القادمة نهاية العام الجاري.

ما أهمية تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة رسميا للترشح لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية عن الفئة (ب)؟
يأتي الترشح في ظل تعاظم الدور الفعال والمؤثر لدولة الإمارات العربية المتحدة في صناعة ودعم النقل البحري محليا وإقليميا وعالميا، وسعيها لمواصلة دورها الداعم للإرتقاء بالمنظومة البحرية الدولية، وتطوير وتنفيذ المعايير المنظمة لسياسة النقل البحري، بما يواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين. وستعمل الهيئة الإتحادية للمواصلات البرية والبحرية على التنسيق والإعداد للحصول على عضوية في المجلس في الإنتخابات التي ستعقد خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية الثلاثين، والمقرر أن يعقد في ديسمبر 2017. أما عن أهمية الترشح للمجلس، فهي تكمن فيما يلي:

  • أن يكون لدولة الإمارات العربية المتحدة موقع يليق بها، ويتواكب مع مركزها المتقدم في كافة المؤشرات الدولية في التطور والرقي والبنى التحتية في أنماط النقل والموانئ.
  • تعاظم دور الدولة في الملاحة البحرية وحركة التجارة وأهمية تواجدها في قلب الحدث في صناعة القرار لدى مجلس المنظمة، كأحد أهم أجهزة المنظمة البحرية الدولية (IMO) الذي يقوم بـرسم سياسات واستراتيجيات المنظمة ومتابعة أعمال اللجان المختلفة في المنظمة البحرية، وتعيين الأمين العام للجمعية العمومية وتقديم التقارير الشاملة عن عمل المنظمة في اجتماعات الجمعية العمومية للمنظمة والتي تعقد كل عامين، حيث تجري عملية انتخاب مجموعة من دول الأعضاء في المنظمة لتشكيل مجلس المنظمة وعددها 40 دولة موزعين على ثلاث فئات: الفئة (أ) وتتكون من 10 أعضاء من الدول ذات المصالح العظمى في تقديم خدمات النقل البحري الدولية، والفئة (ب) وتتكون من 10 أعضاء من الدول ذات المصالح العظمى في التجارة الدولية المحمولة بحرا، والفئة (ج) وتتكون من 20 دولة من غير الفئة (أ) والفئة (ب)، من الدول ذات المصالح الخاصة في النقل البحري أو الملاحة البحرية، ويراعى في هذه الفئة تمثيل المناطق الجغرافية الرئيسية في العالم.

حدثنا أكثر عن الإسهامات المتوقعة من وجود دولة الإمارات العربية المتحدة كعضو في مجلس المنظمة؟
لا شك أن وجود دولة الإمارات العربية المتحدة كعضو في مجلس المنظمة البحرية الدولية، سيسمح للدولة بتقديم العديد من الإسهامات المهمة، أبرزها:

  • المشاركة المباشرة في إعداد الاستراتيجيات والتوجهات والسياسات والتشريعات والإتفاقيات والمعايير الدولية المنظمة للنقل البحري الدولي وصناعاته المتعددة والمتشعبة.
  • زيادة إسهامات الدولة في تعزيز السلامة البحرية وحماية البيئة البحرية، وتمكين الأمن البحري الدولي والإقليمي والوطني والوعي والجهد الإنساني في البحث والإنقاذ البحريين.
  • زيادة التفاعل والمشاركة مع الدول الأعضاء في المنظمة، للوصول إلى أفضل المعايير الدولية لتطوير صناعة السفن وتطوير النقل البحري والموانئ، وسلسة النقل اللوجستي للبضائع المنقولة بحرا.
  • تطوير آفاق التعاون والريادة البحرية في المنطقة العربية ومنطقة الخليج العربي.
  • زيادة الفعالية الفنية وقنوات الإتصال المباشر مع صناع القرارات البحرية الدولية لتطوير ودعم أداء المنظمة البحرية الدولية، من خلال المساعدة في تنفيذ برامج التعاون الفني الدولي والإقليمي للمنظمة البحرية الدولية.

ما تقييمكم للمشاركة في اجتماعات مجلس المنظمة الأخير في الجلسة 118 خلال الفترة من 24 إلى 28 يوليو 2017؟
شاركت دولة الإمارات بوفد رفيع المستوى يمثل كافة الفعاليات البحرية في اجتماعات المجلس في الجلسة العادية رقم 118، وتم تنظيم حفل استقبال لوفود وسفارات الدول المشاركة، وتقديم عروض ومواد إعلامية تعكس تطور النقل البحري وإمكانيات الدولة بحريا.

كما تم عقد عدة اجتماعات جانبية مباشرة مع عدة وفود من الإدارات البحرية لدى الدول التي لديها تمثيل دائم لدى المنظمة. وحصلت دولة الإمارات على تأكيد عدة وفود داعمة لترشح الدولة. وفرص النجاح تعتمد على معايير كثيرة بوجود فرصة جيدة للدولة في التنافس مع 11 دولة أخرى نظرا لتوجيهات القيادة الرشيدة ودعمها للتطور الكبير في النقل البحري في الدولة، والجهود الكبيرة التي تبذلها كافة الجهات والمعنيين في الدولة لدعم هذا الملف، والمتابعة الحثيثة مني شخصيا، كوزير تطوير البنية التحتية، إضافة لوجود ممثل دائم للدولة لدى المنظمة.

ماهي الإستعدادات التي قمتم بها على مستوى الدولة؟
لقد تم وضع خطط يجري تنفيذها تتعلق بديمومة العمل المتواصل من قبل كافة الجهات في الدولة، في سبيل جعل الإمارات العربية المتحدة مركزاً متقدما للملاحة البحرية يتمتع بمجموعة من الممكنات، يمكن إجمالها بما يلي:

  • تنفيذ الخطط والإستراتيجيات والسياسات، وربطها بمعايير أداء يجري متابعة تنفيذها في تنظيم وتطوير ومراقبة صناعة النقل البحري، وتعتمد على معايير ومستويات السلامة والجودة طبقا لأفضل الممارسات والمعايير العالمية.
  • الإلتزام بتطبيق متطلبات الإتفاقيات والبروتوكولات البحرية الدولية، ومن خلال نتائج التدقيق الإلزامي على الدولة الذي أجرته المنظمة البحرية الدولية والخروج بنتائج عالية في التدقيق، وكذلك تطبيق مدونة الأمن البحري على السفن وفي الموانئ ISPS Code، والحفاظ على مكانة الموانئ الإماراتية داخل القائمة المتميزة للموانئ العالمية والآمنة بيئيا.
  • بذل الجهود في تطوير التشريعات والأنظمة الفنية ودعمها بالأنظمة المحوسبة وتكنولوجيا المعلومات، من أجل تبوء مركز مرموق في الملاحة البحرية على المستوى الإقليمي، يتماشى ويحافظ على تنافسية الدولة على المستويين الإقليمي والدولي. وكذلك دعم القيادة في التوجه نحو تطبيق المعايير الدولية ووضع مستويات السلامة والجودة وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير العالمية.
  • تطوير كافة السياسات داخل الهيئة في تنفيذ أداء دور دولة العلم ودولة الميناء والساحل لحماية البيئة، وتعزيز السلامة، والحد من الآثار السلبية الناجمة عن قطاع النقل البحري.
  • التطور المستمر في جودة أداء الموانئ، والإستغلال الأمثل لمرافق النقل البحري الحالية لتعزيز سلامة الملاحة وحماية البيئة البحرية.
  • التركيز على التعليم والتدريب البحري لكافة التخصصات والمجالات والمستويات البحرية، وتأهيل العنصر البشري بحريا.
    إتباع وتطوير نهج النقل متعدد الوسائط، باستخدام الأتمتة المتكاملة والحلول الحاسوبية.
  • تعزيز التواجد والحضور للقطاعين العام والخاص في كافة المحافل الدولية البحرية مع التركيز على البعد الإقليمي.

ماذا عن الإستعدادات بخصوص ترشيح الدولة لعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية.
بالنسبة للإستعدادات التي قامت بها الهيئة الإتحادية للمواصلات البرية والبحرية مع كافة شركائها الإستراتيجيين في قطاع النقل البحري والموانئ، فقد تم وضع استراتيجية للتعامل مع ملف الترشح، وتشكيل فريق بقيادة الهيئة من مختلف المؤسسات المعنية بالدولة، بموجب قرار معالي رئيس مجلس الإدارة في الهيئة. ويعمل الفريق بتجهيز الملف المتعلق بطلب الترشح لمجلس المنظمة الدولية البحرية عن الفئة (ب)، والتي تمثل الدول التي لها المصالح الكبرى في نقل التجارة البحرية المحمولة على السفن والمناولة في الموانئ.

وفي إطار مواز، تم إستكمال إجراءات تعيين ممثل الدولة الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية، وتقديم الدعم الكامل له، إضافة لإجراء المخاطبات والتعاون والتنسيق المباشر مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي وإرسال الكتب اللازمة للترشح.

كما جرى التنسيق المباشر والمتواصل مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في تواصلها مع كافة سفارات الدولة لطلب مساهمتها في دعم الترشيح، مع وضع مذكرة المساندة Aide Memoire لدعم الترشيح ورفعها للمنظمة البحرية الدولية.

وفي سياق مماثل، تم وضع خطة تسويقية تتضمن أهم مفاصل تسويق دولة الإمارات العربية المتحدة بحريا لدعم ترشيح الدولة لمجلس المنظمة البحرية الدولية لعام 2017. وجرى تشكيل الفريق المصغر لتنفيذ الخطة التسويقية لدعم ترشيح الدولة.

وكما ذكرنا مسبقا، تمت مشاركة وفد كبير من الدولة يمثل كافة الفعاليات البحرية في اجتماعات مجلس المنظمة في الجلسة العادية رقم 118، وتم تنظيم حفل استقبال لوفود وسفارات الدول المشاركة في الإجتماعات وتقديم عروض ومواد إعلامية تعكس تطور النقل البحري وإمكانيات الدولة بحريا، إضافة لعقد عدة اجتماعات جانبية مباشرة مع عدة وفود من الإدارات البحرية لدى الدول التي لديها تمثيل دائم لدى المنظمة.

وحاليا يتم عقد عدة اجتماعات مع الدول الأعضاء في المنظمة، يتم خلالها عرض ملف ترشح دولة الإمارات واستعراض أبرز المقومات والمزايا التنافسية لها في الصناعة البحرية، فضلا عن جهودها الحثيثة التي تبذلها في سبيل الإرتقاء بالقطاع البحري العالمي.

فيما سيتم إدراج ملف ترشح دولة الإمارات ضمن جدول لقاءات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي.

ما تقييمكم للدعم العربي المأمول في التصويت لترشح الدولة؟
إن دولة الإمارات العربية المتحدة تأمل في الحصول على دعم كافة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية في انتخابات المنظمة القادمة نهاية العام الجاري، وستكون ممتنة لتصويت الدول العربية الشقيقة لها لتكون عضوا في مجلس المنظمة عن الفئة (ب) اعتبارا من مطلع العام القادم 2018. وذلك لخدمة ودعم التوجهات العربية من خلال تواجدها في هذه الفئة في المجلس إلى جانب أشقائها من الدول العربية الأخرى المترشحين عن الفئة (ج).

ختاما، ما رؤيتكم لموقع الإمارات على خارطة النقل البحري الدولي؟
إن موقع دولة الإمارات العربية المتحدة على الخارطة البحرية الدولية قد شهد تطورا وتقدما كبيرين في النقل البحري والموانئ، ويلاحظ ذلك من خلال إشادة العديد من القادة البحريين العالميين بذلك. نتيجة التزام الدولة بتطبيق متطلبات الإتفاقيات والبروتوكولات البحرية الدولية، ومن خلال نتائج التدقيق الإلزامي على الدولة الذي أجرته المنظمة البحرية الدولية والخروج بنتائج عالية في التدقيق تضاهي الدول المتقدمة وتحسن موقع الموانئ الإماراتية في التجارة البحرية، فضلا عن تطبيق مدونة الأمن البحري على السفن وفي الموانئ ISPS Code، والإحتفاظ بالموانئ الإماراتية داخل القائمة المتميزة للموانئ العالمية والسالمة بيئيا.

Read 70 times

Robban Assafina Magazine – مجلة ربان السفينة Robban Assafina is a bimonthly Middle Eastern Arabic/English Magazine Specialized in Maritime Shipping, Ships, Offshore and Marine Technology. more...

Follow Us!

Chat with Us!

+961 76 300 151

Download Our Mobile App

Download our Mobile App for Android Smartphones and Tablets - Robban Assafina Magazine Download our Mobile App for iPhones and iPads - Robban Assafina Magazine
Top