شخصية بحرية 48
أ.د. مصطفى مساد

أ.د. مصطفى مساد ل"ربان السفينة":

موقع متميز للأكاديمية الأردنية على خارطة التعليم والتدريب البحري

أكد رئيس الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية الأستاذ الدكتور مصطفى مساد، أن الأكاديمية يشار إليها اليوم بالبنان على خارطة التعليم والتدريب البحري، محليا وعربيا وإقليميا، معلنا عن تدريس الهندسة الكهربائية البحرية بداية الفصل الدراسي المقبل، وتركيب وتشغيل محاكيات ناقلات الغاز الطبيعي والمواد السائلة والكيماوية ومحاكيات التمركز الموضعي DP.

واستعرض الدكتور مساد في لقاء مع مجلة «ربان السفينة»، مسيرة الأكاديمية وإنجازاتها، معتبرا أن التعليم والتدريب البحري لا يحظى  بالأهمية اللازمة في مجتمعنا العربي، ناهيك عن أن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية البحرية العربية في حده الأدنى.

وذكر أن عدد الطلبة الدارسين حاليا في الأكاديمية يبلغ 477 طالبا، مؤكدا أنه ليس من أهداف الأكاديمية التوسع غير المدروس في أعداد الطلبة الدارسين فيها، فللتعليم البحري خصوصيته.

حدثنا عن الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا. كيف تلخصون هذه المسيرة؟
كنا ندرك منذ البداية أن الطريق ليس ممهدا وليس مفروشا بالورود، ولكن خبرتنا العملية في البحر علمّتنا أنه قبل الإنطلاق في أية رحلة بحرية يجب وضع خطة لهذه الرّحلة تبين بشكل خاص الصعاب والمخاطر المحتملة. وكنا ندرك أن تأسيس أكاديمية بحرية في بلد كالأردن لا تزيد سواحله البحرية عن عشرات الكيلومترات، وأمام اعتقاد البعض أن الأردن لا يمكن أن يكون مصدرا للعلم والعمالة البحرية، يبدو وكأنه سباحة ضد التيار.

لكننا من ناحية أخرى  كنا نرى من الإيجابيات أكثر مما نرى من السلبيات، فقد كانت منظومة التعليم الجامعي في الأردن مصدر فخر للجميع سواء من حيث عدد الجامعات أو جودة التعليم، مما جعل من الأردن قبلة للتعليم الجامعي لكثير من الطلبة العرب. ولكن هذه المنظومة كان ينقصها مجال واحد لكي تكتمل وهو التعليم البحري. ولذلك كنا مطمئنين إلى أن السمعة الجيدة للتعليم في الأردن سوف تنسحب بالتأكيد على المنظومة بكاملها ومن ضمنها التعليم البحري، وهو ما كان فعلا، لا سيما أن الأيدي العاملة البحرية الأردنية كانت قد أسست لسمعة رفيعة في هذا المجال.
من ناحية أخرى ، فقد كان لدعم وزارة النقل والهيئة البحرية الأردنية أثر كبير وواضح لتذليل الكثير من المصاعب، لا سيما في مرحلة البدايات.

بعد مرور أكثر من 12 سنة على التأسيس. كيف تنظرون إلى الأكاديمية اليوم؟
لا يمكننا أن نفصل المسيرة عن مرحلة التأسيس من حيث الأهداف الواضحة والرؤية الثاقبة. ولا شك أنه كانت هنالك بعض العثرات التي رافقت المسيرة خاصة في مراحلها الأولى، ولكن كل عثرة كانت تعلمنا شيئا جديدا، حتى تراكم لنا كم من الخبرة الذاتية للتعامل مع مثل هذه العثرات التي أثرت الأكاديمية بخبرات متنوعة.

الآن وبعد أكثر  من إثني عشر عاماً من عمر الأكاديمية، وهو زمن قصير نسبيا، أصبحنا مؤسسة يشار اليها بالبنان على خارطة التعليم والتدريب البحري، محلياً وعربيا ودوليا، إلى جانب مؤسسات تعليمية أخرى في المجال نفسه سبقتنا بعشرات السنين، ولعل ما أسهم في وصولنا إلى هذه المكانة أننا كنا نبدأ من حيث انتهى الآخرون.

ما هي المحطات التي تودون الوقوف عندها في مسيرة الأكاديمية، أبرز الإنجازات؟
كانت البداية متواضعة ولكنها كانت الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل، فمن بضعة مكاتب في مقر شركة الخطوط البحرية الوطنية الأردنية، إلى مبنى سكني مستأجر بالكاد يوفر الحد الأدنى من البنية التحتية المطلوبة، إلى المبنى الدائم الحالي الذي تم الإنتقال إليه عام 2007، والذي كان مصمما أصلا ليكون مؤسسة تعليمية بكل ما تحتاجه من مكاتب وقاعات تدريس ومختبرات وخدمات أخرى.

ومن المحطات البارزة على مستوى الأردن والتي كان لها انعكاس إيجابي على الأكاديمية، إستيفاء الأردن لمتطلبات الإنضمام للقائمة البيضاء للدول المستوفية متطلبات اتفاقية معايير التدريب وإصدار الشهادات والنوبة للعاملين في البحر (STCW 1978) وتعديلاتها، وذلك عام 2008 مما يعني أن الشهادات الأهلية الأردنية أصبح معترفا بها على مستوى العالم، مما يفتح بدوره فرص العمل لحملة هذه الشهادات عالميا.

وكما أسلفنا فإن الإنتقال إلى المبنى الجديد عام 2007، كان من أبرز المحطات في مسيرة الأكاديمية حيث البنية التحتية المكتملة.

كما كان اعتراف الإتحاد الأوروبي عام 2012 بنظام التعليم والتدريب البحري الأردني إحدى إنجازات الأكاديمية المهمة، بما يمثله هذا الإتحاد من عدد كبير من الدول ومن العراقة في مجال صناعة النقل البحري والتعليم والتدريب البحري، كما أنه أيضا فتح المجال لخريجي الأكاديمية للعمل على السفن التابعة لدول الإتحاد.

وربما لا يتسع المجال لتعداد المزيد من المحطات والإنجازات، ولكننا  نكتفي بذكر بعض منها، مثل حصول الأكاديمية على المركز الثاني لعام 2010 بين مؤسسات التعليم والتدريب البحري في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية من قبل مؤسسة Seatrade Global البريطانية، كما فازت الأكاديمية عام 2011 بجائزة التميز التي تخصصها مجلة International Review عن فئة أفضل مؤسسة للتعليم والتدريب البحري في العالم العربي.

كم يبلغ عدد الطلبة الذين يدرسون في الأكاديمية، وما هي الدول التي ينتمون إليها؟
يبلغ العدد الإجمالي لطلبة الأكاديمية حاليا 477 طالبا موزعين على النحو التالي:

  • الدراسات الأساسية: 207 طلاب
  • التدريب البحري الموجه: 178 طالبا
  • الدراسات التأهيلية: 92 دارسا

وينتمي هؤلاء الطلبة إلى الجنسيات التالية: الأردن، فلسطين، سوريا، لبنان، العراق، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، جمهورية مصر العربية، السودان، اليمن، ليبيا، سلطنة عُمان، البحرين، الجزائر، قبرص، اليونان، النمسا، إيطاليا، الهند، والباكستان.
ومن الجدير بالذكر، أنه ليس من أهداف الأكاديمية التوسع غير المدروس في أعداد الطلبة الدارسين فيها، فللتعليم البحري خصوصيته من حيث نوعية الدراسة والحاجات التدريبية للطلبة والتعاون مع شركات الملاحة المختلفة.

ماذا يميز الخدمات التعليمية والتدريبية التي تقدمها الأكاديمية عن غيرها من المؤسسات التعليمية البحرية؟
نجتهد ونحرص على أن نوفر أفضل المدخلات من إدارة وأعضاء هيئة تدريسية وإدارية وبنية تحتية لخدماتنا التعليمية والتدريبية والإستشارية، لتكون المخرجات عالية الجودة بما يتناسب وإسم الأكاديمية محليا، وإسم الأردن عربيا، واسم العالم العربي دوليا. كما أننا لا نعمل بروح التنافس السلبي مع هذه المؤسسات الشقيقة، الا بقدر ما يؤدي هذا التنافس إيجابيا إلى تحقيق أهدافنا وتجويد مخرجاتنا.

ونحن نتبنى في هذا العدد مضمون الآية الكريمة «لمثل هذا فليعمل العاملون» كما أننا نؤمن بأن «لكل مجتهد نصيب» سواء كنا نحن المجتهدين أو غيرنا.

ما تقييمكم لمستوى الخريج العربي من حملة الشهادات في التخصصات البحرية؟
بصفة عامة نحن راضون عن مستوى الخريجين العرب من حملة الشهادات البحرية من مختلف الجنسيات، إلا أننا نطمح دائما إلى الأفضل سواء من حيث الأعداد أو النوعية. ونحن نشعر بالفخر الآن لازدياد أعداد خريجي الأكاديمية العاملين في مختلف الأساطيل العربية والأجنبية، ونأمل أن نراهم قريبا يشغلون المناصب الإدارية ومراكز صنع القرار في المؤسسات البحرية المختلفة.

ما أبرز أسباب البطالة التي يعاني منها الخريجون البحارة العرب، وأين دور الشركات البحرية العاملة في منطقتنا في دعم وتدريب الطلبة وإعدادهم؟
يعاني ضباط الملاحة والمهندسون البحريون العرب من البطالة وهذا الحال يثير الكثير من الدهشة، ففي الوقت الذي نرى  العديد من شركات الملاحة تلجأ إلى شركات التوظيف الأجنبية وتعيين العمالة البحرية الأجنبية بمختلف الرتب، فإننا نرى  البطالة تزداد بين حاملي الشهادات البحرية العرب، وقد يبرر البعض ذلك بانخفاض كلفة العمالة الأجنبية مقارنة بكلفة العمالة العربية، وبالرغم من عدم دقة هذا الإدعاء، إلا أنه حتى لو كان صحيحا، فإن هذا القول ينطبق على الكلفة المباشرة للطواقم البحرية، ولكن إذا نظرنا إلى الموضوع بصورة أشمل بحيث نأخذ بعين الإعتبار كلفة تشغيل السفينة من قبل طاقم معين فإننا نرى أن ما يتم توفيره من كلفة مباشرة لأجور العمالة يتم دفعه بل دفع أضعافه في مراكز إنفاق أخرى، من مصاريف تشغيل السفينة مثل الصيانة والإصلاح، وقطع الغيار، وأقساط التأمين وغيرها وما قد يترتب على ذلك من تعطل للسفينة، وتراجع أدائها في رحلاتها البحرية أو خلال عمليات مناولة البضائع في الموانئ المختلفة، وفي المحصلة قدرة السفينة والشركة المالكة لها على المنافسة في سوق عالمي شديد المنافسة.

ومما لا شك فيه أن احتفاظ الشركة بطاقم ثابت يساعدها على خفض تكاليف تشغيل سفنها ورفع كفاءة تشغيلها أمر مهم للغاية، ولا يمكن أن يتحقق إلّا بوجود برامج تدريب طويلة الأمد يتم من خلالها وضع خطط لتعليم وتدريب وتوظيف طواقم الشركة والإحتفاظ بهم، مما يساعد على توفير فرص عمل وكذلك رفع كفاءة الأساطيل العربية.

تعتبرون أن التعليم والتدريب البحري لا يحظى  بالأهمية اللازمة في مجتمعنا. ما السبب وما أبرز الحلول؟
للأسف، فإن التعليم والتدريب البحري لا يزال لا يحظى بالأهمية اللازمة في مجتمعنا العربي، ويعود السبب في ذلك لعدة عوامل أهمها عدم معرفة المجتمع العربي وحتى على المستوى الرسمي بظروف التعليم والتدريب والعمل البحري. فنحن نعلم أن نظام التعليم البحري لا يتبع نظام التعليم العالي للدولة، بل للإدارة البحرية التي عليها أن تكون مطلعة بصورة كاملة على المتطلبات العالمية المتعلقة بالتعليم البحري بحيث يخضع هذا التعليم لمعايير دولية تضعها المنظمة البحرية الدولية، وذلك لضمان الحد الأدنى من المستوى العلمي والعملي للعاملين على ظهر السفن من ربابنة وضباط ملاحة ومهندسين وكذلك العمالة البحرية الأخرى  العاملة على ظهر السفن. ونظرا لعدم اطلاع الكثيرين من الإدارات البحرية على هذه المتطلبات، فقد بقيت هذه الهيئة وهذا النوع من التعليم حكرا على بعض الدول الأجنبية، كما انعكس ذلك على المستوى  الإجتماعي للعاملين على ظهر السفن.

من ناحية أخرى،  فإن انعدام التنسيق بين مؤسسات التعليم والتدريب البحري في الوطن العربي، يساهم بشكل كبير في عدم تسليط الضوء الكافي على هذا التخصص من الدراسة، مما يفقده أهميته بالرغم من عظمتها،  حيث لا يمكن تشغيل أسطول بحري والمنافسة على المستوى  العالمي دون وجود كادر مؤهل وعلى أعلى المستويات العالمية.

تم منحكم لقب «أستاذ شرف» من قبل مجلس الإتحاد الأكاديمي، واللجنة المنظمة لقمة أكسفورد للقيادات. ما أهمية هذا اللقب؟
لا تنبع أهمية هذا اللقب الشرفي من كونه تكريما شخصيا لي بقدر ما هو انعكاس لما أمثله من حالة أردنية عربية متقدمة في مجال ظل حتى عهد قريب حكراً على غير العرب، ورغم كوننا نملك كل المقومات التاريخية والجغرافية والبشرية والعلمية التي تؤهلنا لنتصدر صناعة النقل البحري على المستوى  العالمي.

ونحن نرى هذا التكريم إعترافا بمقدرة وكفاءة الإنسان العربي في شتى المجالات. كما أننا في الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية نرجو مخلصين أن ينال هذا الشرف غيري من الزملاء الأردنيين والعرب، طالما أنه يأتي في سياق إنجاز لصناعة النقل البحري الأردني و/ أو العربي، سيما وأن هنالك الكثيرين ممن يستحقون هذا الشرف لما يتمتعون به من سمعة عالمية اكتسبوها من خلال خبراتهم العلمية والعملية.

هل من تخصصات جديدة تعتزم الأكاديمية طرحها في المستقبل؟
لقد تم تأسيس قسم الهندسة الكهربائية البحرية لتبدأ الأكاديمية بالتدريس في هذا القسم إعتبارا من بداية الفصل الدراسي القادم.

ويهدف البرنامج الدراسي لهذا القسم لتأهيل طلبة الثانوية العامة الناجحين والراغبين بدراسة تخصص الهندسة الكهربائة بالبحرية، حيث تتكون مراحل الدراسة من الدراسات الأساسية والتدريب البحري الموجه ثمّ الدورة التأهيلية التي يحصل من يجتازها بنجاح على شهادة الأهلية كضابط هندسة كهربائية ETO على ظهر السفن. من ناحية أخرى، فقد استمرت الأكاديمية بتطوير إمكانياتها التدريبية، حيث تستكمل الآن تركيب وتشغيل محاكيات ناقلات الغاز الطبيعي والمواد الكيماوية بالإضافة إلى محاكيات التمركز الموضعي Dynamic Positioning DP.

ويشار إلى أن الأكاديمية قد حصلت على الإعتماد كمركز معتمد لامتحانات مارلينز الدولية. كما تستمر بتطوير مناهجها الدراسية وبرامج التدريب الموجه ومن خلال المحاكيات المختلفة.

كيف تقيمون مجالات التعاون بين المؤسسات الأكاديمية في منطقتنا التي تقدم خدمات أكاديمية؟ وأين أصبحتم من الإتحاد العربي للمعاهد العربية؟
أعتقد بصراحة إن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية البحرية العربية في حده الأدنى، ولا يرقى إلى ما نطمح إليه من تعاون وتنسيق يعود مردوده على الجميع، أسوة بالإتحادات في الدول الأخرى. وقد كنت، ولا أزال، أدعو دائما إلى ضرورة توحيد عمل مؤسسات التعليم البحري المختلفة في الدول العربية، وذلك بهدف رفع مستوى  التعليم البحري إلى الدرجة التي يتطلبها السوق، ويشمل ذلك مراجعة المقررات الدراسية، وتوفير وسائل التعليم والتدريب، وكذلك توفير المحاضرين المدربين والمؤهلين، وتوحيد أنظمة الإمتحانات العامة. وفي هذا الصدد، فإنه لا بد من إنشاء «الإتحاد العربي للمعاهد البحرية» ليقوم بهذه المهمة على غرار الإتحادات العربية  والدولية الأخرى.

ما تقييمكم لواقع النقل البحري في منطقتنا؟ وما هي أبرز التحديات الراهنة؟
للأسف الشديد، فإن واقع النقل البحري العربي لا يتفق والإمكانات الجغرافية من موقع متميز يتوسط الكرة الأرضية، والإمكانات المادية كأكبر منطقة منتجة للنفط، ولا البشرية (300 مليون نسمة). وهي إمكانات لو أُحسن استغلالها واستثمارها لأصبحنا مجتمعين نحظى بنصيب الأسد من حجم صناعة النقل البحري الدولي بدلا من نسبة 5% التي نتمتع بها حاليا.

ولعل أهم ما يذكر هنا أننا في النقل البحري نواجه مشكلة «إدارة» كما نواجه قضية «إستثمار»، فنحن بحاجة لإدارة ناجحة لإدارة استثمارات ضخمة تشكل العمود الفقري لاقتصادات معظم الدول.

كلمة أخيرة
العنصر البشري العربي هو أهم ثروات وطننا العربي والعنصر البحري ليس استثناءً، وعليه فإن الإستثمار بصناعة العنصر البشري يعتبر حجر الأساس «وقارب النجاة» لصناعة النقل البحري العربي.
وإلى أبنائنا الطلبة أقول: إن الأكاديمية تفخر بكم كما تفخرون بها. ألستم القائلين:

إرفعوا ذاك الشعار حلقوا همما قوية
واهتفوا فوق العالي دامت الأكاديمية

نريدكم أن تظلوا هكذا أينما وحيثما توجهتم، مصدر فخر لأسركم ولأكاديميتكم ولأردنكم ولعالمكم العربي. وأن تنتهزوا كل فرصة متاحة للإستزادة من العلم والمعرفة والخبرة، لتعززوا السمعة الطيبة التي عُرف بها الإنسان الأردني والعربي.

Read 619 times

Robban Assafina Magazine – مجلة ربان السفينة Robban Assafina is a bimonthly Middle Eastern Arabic/English Magazine Specialized in Maritime Shipping, Ships, Offshore and Marine Technology. more...

Follow Us!

Chat with Us!

+961 76 300 151

Download Our Mobile App

Download our Mobile App for Android Smartphones and Tablets - Robban Assafina Magazine Download our Mobile App for iPhones and iPads - Robban Assafina Magazine
Top