شخصية بحرية 52

مدير عام مدينة دبي الملاحية علي السويدي:

خطط متكاملة لتطوير وتوسيع مرافق المدينة.. بدءا من العام المقبل

توقع مدير عام مدينة دبي الملاحية المهندس علي السويدي، أن تشهد المدينة خلال عامين، إقبالا كبيرا على مرافق المدينة، من قبل الشركات البحرية محليا وعالميا، معلنا عن خطط توسعية بمرافق مدينة دبي الملاحية والخدمات التي توفرها، والتي ستنطلق بدءا من العام 2018، وتطال كافة مرافق المدينة، وآليات إنجاز الأعمال.

وأكد السويدي في لقاء مع مجلة «ربان السفينة» إلتزام المدينة بتوفير كافة التسهيلات والخدمات للعملاء لتطوير وتعزيز أعمالهم، وأن تكون مدينة دبي الملاحية بيئة جاذبة لهذه الصناعة، وتوفير خدمات متنوعة، مع الإبقاء على قنوات إتصال مفتوحة مع العملاء حيث نستمع لمطالبهم، والوقوف إلى جانبهم بشكل دائم كشركاء فاعلين في أعمالهم.

كيف تنظرون إلى موقع مدينة دبي الملاحية منذ توليكم إدارة المدينة؟
عملت مدينة دبي الملاحية خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة نسبيا، على معالجة تحديات داخلية وخارجية. فبالنسبة للتحديات الداخلية، بدأنا بترتيب أوراقنا بالكامل، وإعداد استراتيجية متكاملة للمدينة خاصة بالمرحلة المقبلة، إضافة إلى وضع خطط عمل كفيلة بكسب ثقة المستثمرين وعملاء مدينة دبي الملاحية، لا سيما أن المدينة أنشئت لتنشيط الحركة الملاحية في البلاد، وأن تصبح مركز ملاحي عالمي. وكلنا يعلم مدى أهمية الملاحة في تنشيط الحركة الإقتصادية، وهذا الأمر ظهر بشكل واضح في الإمارات ودبي تحديدا.

ونحن كجهة، ملتزمون بتوفير كافة التسهيلات والخدمات للشركات لتطوير وتعزيز أعمالهم، لإنجاز الخدمات على أكمل وجه. أما التحديات الخارجية، فعملنا على إبراز مدينة دبي الملاحية كواجهة للقطاع البحري في الإمارت، عبر المشاركة في مؤتمرات ومعارض عالمية، كما وضعنا يدنا بيد سلطة مدينة دبي الملاحية، كي نكمل بعضنا البعض في بعض القوانين ومشاريع التسويق، وهذه الأدوار متكاملة حاليا بشكل كبير، لدفع عجلة التطور سريعا.

لا شك أن مدينة دبي الملاحية تمثل مفهوما فريدا من نوعه عبر جمع كافة الأقطاب الفاعلة في صناعة النقل البحري في مكان واحد. ما رأيكم؟
أعتقد أن دبي بما توفره من خطوط ملاحية وجوية ومطار حديث وبنية تحتية متطورة، رائدة في هذا المفهوم، ومتميزة في التحول لمركز رئيسي متخصص في مختلف القطاعات الإقتصادية، وهذا المفهوم يعتمد على 3 ركائز أساسية، بدءا من الصناعة نفسها، والبنية التحتية وأيضا القوانين. وذلك ينطبق في مدينة دبي الملاحية، فالصناعة نفسها موجودة عبر الشركات الرائدة في القطاع البحري، وكذلك البنية التحتية حيث عملنا على توفير كافة الإحتياجات من مستودعات وأحواض للسفن، ومرافق، بالتوازي مع وجود سلطة مدينة دبي الملاحية، لتحقيق التكامل في الجانب القانوني.

وبالتالي نحن نعمل بشكل دائم على جمع كافة أقطاب قطاع النقل البحري تحت مظلة واحدة متكاملة ومزودة بكافة الخدمات، ونحو مساعدة عملاءنا وشركاءنا في تطوير أعمالهم بشكل أسرع.

حدثنا عن العلاقة التي تجمعكم مع عملاء مدينة دبي الملاحية؟
تجمعنا شراكة وثيقة مع كافة عملاءنا. ففي استطلاع أجريناه عن رضا المتعاملين مع مدينة دبي الملاحية، أشارت النتائج إلى نسب عالية جدا، حوالي 85 %، لرضا العملاء عن المرافق والخدمات التي نوفرها في المدينة. وهذا إن دل على شيء، فيدل على أن أبوابنا مفتوحة بشكل دائم، وقد أنشأنا كذلك ملتقى «معرفة» لتعزيز أساليب التواصل مع العملاء، وتعزيز المعارف في مختلف الأمور المتعلقة بالصناعة وبمشاريع المدينة، فعلى سبيل المثال، تلقينا منذ فترة أسئلة كثيرة من عملاء المدينة عن القيمة الضريبية، ولهذا السبب، ركزنا في ملتقى «معرفة 2» الذي أقيم مؤخرا على هذا الموضوع، حيث استضفنا خبيرا في هذا المجال وقدم شرحا وافرا عن القيمة الضريبية وأجاب على كافة أسئلة العملاء. وهذا يعكس حرصنا الدائم على مساعدة عملائنا وتذليل ما يواجهونه من مصاعب.

نشهد بشكل دائم انضمام شركات رائدة في قطاع النقل البحري إلى قاعدة عملاء مدينة دبي الملاحية. كيف تنظرون إلى هذا النمو في قاعدة العملاء؟
حاليا، هناك 232 شركة تشكل مجتمعة قاعدة عملاء مدينة دبي الملاحية. ونحن لا نعمل على أساس رقم معين من العملاء نعتزم الوصول له، بل أن يكون لدينا قابلية دائمة في جذب شركات جديدة. وهناك شركات كثيرة من داخل الدولة، أصبحت تقصد مدينة دبي الملاحية، لا سيما أن المدينة تحظى بسمعة جيدة جدا في دولة الإمارات. كما رأينا أن كثير من العملاء قاموا بتطوير أعمالهم وتوسعوا أكثر من ورش إلى أراضي المساطحة بالمدينة وهذا يعكس مدى مساهمتنا في النمو الذي حققوه في مجال أعمالهم. فقد وقعنا مؤخرا لهذه الغاية، عددا من إتفاقيات المساطحة مع عملاء حاليين، ونحن في عمل دائم لجذب الشركات الأجنبية المتخصة في القطاع الملاحي أيضا.

هل يشكل عامل جذب عملاء محليين أولوية على حساب عملاء أجانب؟
عندما نتحدث عن مركز ملاحي عالمي، فإن هذه المعادلة تسقط تلقائيا. حيث نرى أن كثير من الشركات العالمية، مثل Caterpillar، الشركة الأم، التي قررت التواجد في المدينة، رغم أن الشركة الممثلة لها متواجدة أصلا، وهذا يدل على أنه بات هناك قناعة لدى كثير من الشركات بأهمية الإنضمام إلى المدينة كوسيلة ناجحة للبقاء بقرب عملائها، ومعيار أساسي للتوسع بالأعمال وتحقيق نسب نمو عالية. ونحن في المقابل حريصون بشكل دائم على أن تكون مدينة دبي الملاحية بيئة جاذبة لهذه الصناعة، وتوفير خدمات متنوعة، وأن تكون قنوات الإتصال مفتوحة مع العملاء حيث نستمع لمطالبهم، ونقف بجانبهم بشكل دائم.

ما هو الهدف الرئيسي الذي تعتزمون تحقيقه في مدينة دبي الملاحية؟
خلال السنوات القادمة، نعمل وفق رؤية تحويل مدينة دبي الملاحية إلى مركز ملاحي عالمي، فالمدينة ليست عبارة عن مرافق ومستودعات ومكاتب تجارية فحسب، بل هي جهة تمثيلية للصناعة البحرية ككل في الإمارات، حيث نمثل تاريخها ومستقبلها.

وبدءا من العام المقبل، سنشهد توسعا بالمرافق المتاحة للمدينة، والخدمات التي نوفرها، إضافة إلى زيادة الوعي والتفاعل بين الشركات، لتحقيق النمو في أعمالهم، على اعتبار أن مدينة دبي الملاحية شريك عمل مع العملاء.
كما أننا في تطور مستمر بالخدمات التي نوفرها، ومنذ أسبوع تقريبا، وقعنا إتفاقية مع دبي التجارية، لإدخال التكنولوجيا في كافة معاملاتنا، كي نواكب عجلة التطور ومساعدة عملاءنا على مواكبة هذا التطور أيضا، فجميع معاملات المدينة حاليا تتم إلكترونيا عبر مشروع «تحويل»، الذي يتيح للعملاء تقديم معاملاتهم في أي وقت، مما يوفر عليهم كثير من الجهد، ويساعدنا كذلك في اتخاذ القرارات.

ما هو الدافع الرئيسي من مشروع «تحويل» الذكي؟
يتميز عملاءنا بخلفيات متعددة، مما استوجب من فريق العمل بقسم التسويق و المبيعات وخدمة العملاء جهودا تحتاج إلى أن تكون متنوعة و «مشخصة» أيضا بحسب احتياجات كل من عملائنا. وبما أن فريق العمل الحالي بمدينة دبي الملاحية يعد نوعا ما صغيرا مقارنة بعدد العملاء، فقد بحثنا عن حل يدمج كل جهودنا ويسمح لكل من الفريق بالعمل بشكل مستقل خلال ما يواجهه من تحديات يومية. علاوة على ذلك كنا بحاجة إلى حل من شأنه أن يسمح لنا بتسجيل التفاعلات المتعددة للعملاء سواء كانت عن طريق الهاتف، شخصيا أو عبر «بوابة» شبكة الأنترنات مما يمكننا من قياس وزيادة والحفاظ على ارضاء عملائنا.

ما هي الفوائد الرئيسية لخدمة «تحويل» لشركتك؟
هدفنا الرئيسي مع هذه المبادرة جعل خدمات مدينة دبي الملاحية - ذكية ومتاحة لعملائنا 24/7 - وذلك تماشيا مع رؤية دبي كونها مدينة ذكية. حيث يتوفر لزبائننا اليوم بوابة ملفتة للإنتباه على الإنترنت لإدارة عقود الإيجار الخاصة بهم، ورفع طلبات لخدمة العملاء والتفاعل معنا. كما لدينا الآن أكثر من 32 خدمة التي يمكن للعملاء الإستفادة منها عبر الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك، يمكن إجراء جميع المدفوعات عبر الإنترنت مما يغني العملاء عن القدوم إلى مكاتبنا.

وبصرف النظر عن ذلك، قامت «Oracle CX» بتحويل خدمات الإسترداد أي عملية استرجاع البيانات لدينا، وتمكين أكثر من 50 عملية في الخلفية، وذلك لتمكين «أتمتة» الأعمال (تحويل أوتوماتيكي). ومع 3 أنظمة مرتبطة لدينا، نظام التسويق والمبيعات وخدمة العملاء، يعملون معا لتقديم أفضل الخدمات لعملائنا مما يتيح لنا كإدارة مدينة دبي الملاحية، أن تكون لدينا رؤية واضحة لعملية سير العمل اليومي وأخذ القرارات الفورية.

وأخيرا، من خلال تبن «السحابة»، نحن نضع أنفسنا في مكانة «ذكية و مرنة»، من شأنها أن تلبي احتياجات عملائنا وتكون عاملا ايجابيا يساهم في نمو الأعمال الملاحية.

في الأيام القليلة المقبلة، دولة الإمارات على موعد مع استحقاق هام وذلك مع الترشح لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية. إلى أي مدى تدعم مدينة دبي الملاحية هذا التوجه على مستوى الدولة؟
نشعر بفخر وتفاؤل كبير تجاه هذه الخطوة، ونتطلع لفوز دولة الإمارات ان شاء لله بالإنتخابات المرتقبة للعضوية في مجلس المنظمة البحرية الدولية. وإن مدينة دبي الملاحية هي جزء من منظومة متكاملة في دولة الإمارات في الصناعة البحرية، وهذا ما يجعلنا مواظبون دوما على عملية تطوير الخدمات، كجزء من سياسات واتجاهات الدولة، ولا شك أن هذا الترشح سيعطينا دفعة إلى الأمام ويساعدنا في جذب شركات أكبر.

وأود الإشارة هنا إلى قناعتي التامة بأن الإمارات اذا ما أخذت مسؤولية على عاتقها تحاول قدر المستطاع تحقيقها على أكمل وجه. ولا شك أن هذا الترشح مهم جدا للصناعة البحرية، وإننا نشهد تكاتف جميع جهات الدولة من الهيئة الإتحادية للمواصلات البرية والبحرية، وسلطة مدينة دبي الملاحية، ومدينة دبي الملاحية والشركات الخاصة، وهذا يلقي مسؤولية لتطوير كافة القطاعات الخاصة والحكومية.

ماذا عن معايير الأمن والسلامة المتبعة في أعمال ومرافق مدينة دبي الملاحية؟ وإلى أي مدى تشكل أولوية بالنسبة لكم؟
لا شك أن هناك مخاطر تشغيلية عديدة في الصناعة البحرية، كونها تعتمد كثيرا على العنصر البشري. وفي مدينة دبي الملاحية، هناك «تراخيص» كجهة مختصة ومسؤولة عن معايير السلامة، وهي جهة حكومية خاصة، ولها حرية فرض المراقبة، وتتبع قوانين صارمة للغاية في مجالات الأمن والسلامة، تؤثر إيجابا على سير عمل الشركات. ونحن عندما نستعين بجهة حكومية للإشراف على معايير السلامة المتبعة، فإننا نساعد عملاءنا على إنجاز أعمالهم بسلامة تامة، ما يعزز من واقع مدينة دبي الملاحية كبيئة جاذبة للعمل.

كيف نجحت شخصيا في توظيف ما تحمله من خبرات كبيرة في القطاع البحري، مع توليك منصب إدارة مدينة دبي الملاحية؟
هناك العديد من العوامل التي تلعب دورا بارزا في هذا الإطار، فالتواصل المستمر مع العملاء، هو عنصر هام لتطوير الأعمال. كما أن الحفاظ على العلاقات الجيدة لا يقل أهمية، ودائما أحرص شخصيا على توظيف هذه العلاقات بشكل إيجابي، فسمعة المدينة من سمعتي وسمعة فريق العمل، وكذلك سمعة العملاء من سمعة المدينة، ودورنا نحن أن نكمل بعضنا البعض لتحقيق المصلحة المشتركة.

وهذا يتطلب أن يكون التواصل مستمر بيننا وبينهم والإستماع لارائهم ومشاكلهم. كما أن هناك معيار هام للغاية، والمتمثل بالخبرة التقنية، كعامل هام جدا في اتخاذ القرارات. ومن خلال منصبي، أحرص على توظيف ما أحمله من خبرات تقنية في مساعدة المدينة، والتفكير في الأمور التشغيلية التي تصب في مصلحة اتخاذ قرارات ناجحة تجاريا. خاصة أن الإفتقار للخبرة التقنية يؤدي إلى اتخاذ قرارات بناء على غايات مادية فقط لا غير، وليس لغايات تشغيلية. ونحن في مدينة دبي الملاحية نحرص على تفهم المطالب التشغيلية لعملاءنا، ولدينا الخبرة الكافية حول التعامل مع هذا الواقع. والخبرة التقنية مهمة كذلك في قيادة الفريق على أكمل المستويات.

كيف ترون موقع مدينة دبي الملاحية في السنوات القليلة المقبلة؟
إننا على ثقة بأن موقع مدينة دبي الملاحية سيتعزز في السنوات القليلة المقبلة، نحو المضي قدما للتحول لمركز ملاحي عالمي.

وأعتقد أنه خلال العامين المقبلين، سيكون هناك إقبال كبير على الخدمات التي توفرها، وهذا الأمر يفرض علينا التفكير في الإستعداد لهذا الإقبال المرتقب، عبر تطوير المرافق والخدمات التي نقدمها، للمساعدة في تسريع سير العمليات بشكل أسرع.

Read 149 times

Robban Assafina Magazine – مجلة ربان السفينة Robban Assafina is a bimonthly Middle Eastern Arabic/English Magazine Specialized in Maritime Shipping, Ships, Offshore and Marine Technology. more...

Follow Us!

Chat with Us!

+961 76 300 151

Download Our Mobile App

Download our Mobile App for Android Smartphones and Tablets - Robban Assafina Magazine Download our Mobile App for iPhones and iPads - Robban Assafina Magazine
Top

No Popup Module Found!