كلمة العدد 50

تحية بحرية

تقوم كثير من اللوائح والقوائم المعتمدة دوليا، بتصنيف الدول والشركات وحتى الأفراد بناء على معايير معينة، حيث تضعها في فئات بشكل علني، يؤثر بلا شك على سمعتها عالميا.

وتختلف قوة هذه اللوائح وفق قوة الدولة أو مجموعة الدول أو الجهات التي تصدرها. أما على المستوى البحري، فقد تكون قائمة مذكرة تفاهم باريس للرقابة على السفن، الخاصة بغالبية دول الإتحاد الأوروبي، من أبرز وأهم هذه اللوائح، التي يصل تأثيرها إلى عملية تشغيل السفن وبيعها وتأمينها.

تغطي هذه اللائحة مجالات الرقابة التي أجرتها الدول الأعضاء على السفن التي زارت موانئها خلال الثلاث سنوات الماضية. وقد صدرت مؤخرا أحدث قائمة خلال شهر يونيو الماضي لتوزع الدول على ثلاث قوائم بين أبيض ورمادي وأسود، إضافة إلى تصنيف هيئات التصنيف وفق أداء السفن التابعة لها.

وعرضت هذه اللائحة 73 دولة توزعت بين 42 في البيضاء، 19 في الرمادية و12 في السوداء، وبمقارنة مع العام الماضي، بقيت اللائحة الرمادية على العدد نفسه بينما نقصت البيضاء دولة واحدة، فيما ارتفعت السوداء من 11 إلى 12 دولة.

وبالنسبة ل«القائمة البيضاء»، فهي تمثل الدول ذات الجودة العالية في خدماتها، والتي لديها سجل نظيف لنتائج الكشوفات على أسطولها ونسبة حجز منخفضة. أما الدول ذات الأداء المتوسط فهي على «القائمة الرمادية»، والتي يجب أن يشكل وجودها على هذه اللائحة حافزا لتحسن أداءها للإنتقال إلى «القائمة البيضاء». وفي الوقت نفسه، يجب أن تكون دول القائمة الرمادية حريصة على عدم إهمال الرقابة على سفنها، وإلا فإنها ستواجه مخاطر الإنزلاق إلى «القائمة السوداء» في الأعوام المقبلة.

وفيما خص القائمة السوداء، فقد تربع على عرش المراتب الثلاث الأولى فيها كل من جمهورية الكونغو، تنزانيا وتوجو، وخرجت منها سانت فنسنت وجزر غرينادين، وانتقلت إليها بالاو وفانواتو بعد أن كانت في «القائمة الرمادية»، ما سينعكس سلبا على ملاك السفن التي ترفع سفنهم هذه الأعلام، وبالتالي عليهم التركيز على سفنهم أكثر في كل زيارة يقومون بها إلى الدول الأعضاء في هذه المذكرة.

أما عربيا، فتقبع دولة جزر القمر وحيدة في اللائحة السوداء، ويعود ذلك إلى تشتت إدارتها، ونشوب صراعات في محاكم لندن حول أحقية إدارة العلم بين الدولة والمشغل السابق له، ولا يزال تشغيل هذا العلم غير مستقر حتى الآن.

وفي اللائحة الرمادية تتواجد ليبيا، المغرب، الجزائر، لبنان، الكويت، مصر، وتونس، التي نأمل أن نجدها جميعا في المستقبل في اللائحة البيضاء، مع الأخذ بعين الإعتبار أن ذلك يحتاج لجهد وخطة تراعي العديد من العوامل، أبرزها عمر الأسطول وزيادة عدده عبر إتاحة بعض الحوافز التي تساهم في تشجيع ملاك السفن على التسجيل في أعلام عربية، وعدم اللجوء لدول مجهولة بحجة أن متطلباتها قليلة وإجراءات التسجيل فيها سريعة.

أما في اللائحة البيضاء، فلا يوجد غير المملكة العربية السعودية التي لا بد أن نشيد بمكانتها البحرية في هذه اللائحة، ولولاها لكنا كعرب خارج هذه اللائحة!

ختاما لا بد من الإشارة إلى أن عدم وجود الدول العربية الأخرى في هذه اللائحة لا يعني أن مستواها غير جيد، لكن القائمة تحتسب فقط الدول التي يتخطى إجمالي الكشوفات والحجوزات على سفنها 30 كشفا على الأقل خلال السنوات الثلاث المنصرمة.

الربان هيثم شعبان

Read 80 times

Robban Assafina Magazine – مجلة ربان السفينة Robban Assafina is a bimonthly Middle Eastern Arabic/English Magazine Specialized in Maritime Shipping, Ships, Offshore and Marine Technology. more...

Follow Us!

Chat with Us!

+961 76 300 151

Download Our Mobile App

Download our Mobile App for Android Smartphones and Tablets - Robban Assafina Magazine Download our Mobile App for iPhones and iPads - Robban Assafina Magazine
Top