أفاد قبطان سفينة (البوردو) بسلامة طاقمها المؤلف من 21 بحارًا، عقب تعرضها لمحاولة قرصنة وقعت على بعد 300 ميل شمال شرق جيبوتي بتاريخ 1/7/2026، حيث تمكن الطاقم من الاحتماء داخل غرفة الدفة (الحصن) إلى حين وصول قوة بحرية إلى الموقع وتأمين السفينة.
وبحسب إفادة أحد أفراد الطاقم، فقد بدأت الحادثة عند الساعة 9:40 صباح يوم الأربعاء الماضي، عندما صعد أربعة مسلحين يُشتبه بأنهم قراصنة بشكل مفاجئ إلى متن السفينة دون أي إنذار مسبق.
وعلى الفور، ووفق إجراءات طوارئ تم اعتمادها مسبقًا، انتقل الطاقم إلى غرفة الدفة (الحصن)، حيث جرى تأمين الموقع بالكامل مع إغلاق جميع المداخل باستخدام ألواح حديدية مخصصة لهذا الغرض.
وخلال ذلك، بقي أفراد الطاقم داخل الحصن لمدة ست ساعات متواصلة، فيما سُمع خلالها إطلاق نار حاول اختراق الأبواب، كما وقع انفجار قذيفة (آر بي جي) استهدف برج السفينة، دون أن يتمكن المهاجمون من الوصول إلى الطاقم.
وفي وقت لاحق، وصلت بارجة حربية هندية إلى موقع الحادث، وبناءً عليه تم تأمين السفينة وتحرير الطاقم صباح الخميس، فيما غادر المهاجمون الموقع بعد إصابة أحدهم بجروح نتيجة شظايا ناجمة عن إطلاق النار باتجاه السفينة، تاركين خلفهم بعض المعدات، دون تسجيل أي اختراق للحصن.
وفي السياق ذاته، أوضح الطاقم أن عامل النجاة الأساسي تمثل في الاستعداد المسبق، إذ جرى تجهيز غرفة الدفة كملاذ آمن قبل يوم من الحادثة، كما التزم الطاقم بالبقاء داخلها طوال فترة التهديد، ولم يغادروها إلا بشكل محدود قبل العودة إليها فور الاشتباه بوجود خطر إضافي.
كما أكدوا أن هذه الحادثة تعكس أهمية الإجراءات الوقائية في المناطق البحرية عالية الخطورة، لا سيما من حيث تجهيز أماكن آمنة محصنة، والتدريب على سيناريوهات الاقتحام، والالتزام بالبقاء في نقاط الحماية حتى وصول الجهات المختصة، إلى جانب الإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة والتواصل المستمر مع غرف العمليات.
وشدد الطاقم على أن التهديد المرتبط بالقرصنة لا يزال قائمًا في بعض الممرات البحرية، وأن الجاهزية المسبقة تمثل عنصرًا حاسمًا في تقليل المخاطر وضمان سلامة الأرواح.
واختُتمت الإفادة بالإشارة إلى تقدير الطاقم لسرعة استجابة الشركة وتنسيقها مع الجهات المعنية بعمليات الإنقاذ، فضلًا عن الاطمئنان على سلامة جميع أفراد الطاقم.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.





.jpg&w=256&q=75)

