قالت كوريا الجنوبية إن حريقاً اندلع على متن سفينة شحن تُشغَّل من قبل شركة كورية في مضيق هرمز نجم عن ضربات خارجية، في أول إقرار رسمي من سيؤول بأن الحادثة كانت نتيجة هجوم، لكنها امتنعت عن توجيه الاتهام إلى أي جهة.
وخلص تحقيق مشترك أجرته الحكومة الكورية الجنوبية إلى أن "جسمين جويين غير محددين" أصابا سفينة "إتش إم إم نامو" بفارق نحو دقيقة واحدة في 4 مايو، بينما كانت السفينة راسية قرب الجانب الإماراتي من مضيق هرمز، وفقاً لوزارة الخارجية.
وقالت الوزارة إن الضربتين هزتا السفينة وتسببتا في اندلاع النيران وتصاعد الدخان، ما خلّف حفرة في الهيكل الخارجي للسفينة يبلغ عرضها نحو 5 أمتار وعمقها يصل إلى 7 أمتار.
وأضاف المحققون أن تسجيلات كاميرات المراقبة التقطت الأجسام الطائرة، لكن السلطات لا تزال غير قادرة على تحديد ما إذا كانت طائرات مسيرة أو صواريخ، أو تحديد الجهة التي أطلقتها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بارك إيل، خلال إحاطة صحفية يوم الأحد: "لا نضع أي افتراضات في هذه المرحلة بشأن الجهة المسؤولة عن الهجوم"، مشيراً إلى عمليات التفتيش الميدانية وتحليل تسجيلات المراقبة ومقابلات مع قبطان السفينة. وأضاف: "يُعتقد أن سبب الحريق لا علاقة له بداخل السفينة".
ووصل فريق التحقيق الكوري الجنوبي المشترك، الذي يضم ثلاثة محققين بحريين وأربعة خبراء في الأدلة الجنائية الخاصة بالحرائق، إلى دبي في 7 مايو، وهو اليوم نفسه الذي رست فيه "إتش إم إم نامو" في الميناء، وأجرى عملية تفتيش ميداني استمرت يوماً كاملاً على السفينة في 8 مايو.
سيؤول تتحفظ على تحديد المسؤول
قال بارك إنه تم العثور على حطام يُعتقد أنه يعود إلى محركات الأجسام المستخدمة في الهجوم، وسيخضع لمزيد من التحليل. وأضاف أن نمط الأضرار يجعل احتمال تعرض السفينة لهجوم بواسطة لغم أو طوربيد أمراً غير مرجح.
وتزيد هذه النتائج الضغوط على سيؤول، في وقت تدفع الولايات المتحدة حلفاءها إلى تقديم مساهمات أكبر في جهود الأمن البحري حول مضيق هرمز، بعد تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع مع إيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد زعم في وقت سابق أن الحريق نجم عن هجوم إيراني، وحث كوريا الجنوبية على لعب دور أكبر في حماية خطوط الملاحة في المنطقة.
ويجري التحقيق في وقت وصل وزير الدفاع آن غيو-باك إلى واشنطن لإجراء محادثات مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يوم الإثنين.
ومن المتوقع أن يتناول الاجتماع بين آن وهيغسيث قضايا تشمل نقل السيطرة العملياتية في زمن الحرب والتعاون بشأن الغواصات العاملة بالطاقة النووية، وهو ما أُدرج ضمن اتفاق الرسوم الجمركية البالغ 350 مليار دولار خلال قمة العام الماضي.
وقد يناقش الجانبان أيضاً التعاون لإعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت تواصل إيران تعطيل حركة الملاحة في المنطقة.
المصدر: الشرق
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







