أصدرت بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية أسبيدس ((EUNAVFOR ASPIDES في 28 مارس تحديثاً يتناول مستوى تهديد السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وخليج عدن، وبحر العرب.
منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ في 9 أكتوبر 2025، أوقف الحوثيون جميع الهجمات ضد إسرائيل، ولم تُسجّل أي هجمات على السفن التجارية.
وقد وقع آخر هجوم ضد إسرائيل في 8 أكتوبر 2025، بينما سُجّل آخر حادث متعلق بسفينة تجارية في 29 سبتمبر 2025.
ومنذ 28 فبراير، تنفّذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على الأراضي الإيرانية، فيما امتد رد إيران ليشمل دول الخليج العربي كافة، كما طالت الاستهدافات كلاً من تركيا وقبرص. وانضمت القوى الحليفة لإيران في العراق ولبنان إلى القتال لتنفذ عمليات عسكرية بالتوازي.
وفي 28 مارس 2026، استأنف الحوثيون إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ما يعكس تأكيدهم على تجديد دعمهم للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
الوضع الراهن
تشير المعطيات إلى احتمال دخول الحوثيين بشكل مباشر في النزاع، حيث تمثل عمليات إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل المرحلة الأولى، فيما قد تتمثل المرحلة التالية في استئناف الهجمات على السفن التجارية التي تمر ضمن مدى أسلحتهم، لا سيما في البحر الأحمر وشرق خليج عدن.
وعليه، يُنصح جميع السفن المبحرة في هذه المناطق بتوخي أقصى درجات الحذر. وفي هذه المرحلة، تُقيّم المهمة أن القدرات العسكرية للحوثيين لا تزال قائمة وكبيرة.
تقييم التهديد
استنادًا إلى التطورات الأخيرة، تم تحديد مستوى التهديد للسفن التجارية العابرة للمناطق المذكورة على النحو التالي:
- مستوى متوسط — للسفن التجارية غير المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة
- مستوى مرتفع — للسفن أو شركات الشحن المرتبطة بمصالح إسرائيلية (ملكية كاملة أو جزئية، تسجيل، أو رسو في موانئ إسرائيلية)
- ويُعد هذا التقييم ساريًا حتى تاريخ إعداده، وسيتم تحديثه عند الحاجة.
التوصيات
وفي هذا الإطار، أوصت بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية أسبيدس (EUNAFVOR ASPIDES) السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة بتجنب المرور عبر البحر الأحمر وخليج عدن إلى حين تراجع مستوى التهديد. كما يُنصح باقي السفن بمواصلة إرسال طلبات الدعم إلى مركز عمليات الأمن البحري الدولي.
ونظرًا للارتفاع الملحوظ في مستوى التهديد، تم تعزيز الإجراءات الوقائية للسفن التي تتلقى دعم المهمة، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على الموارد العسكرية. وبما أن هذه الموارد لم تشهد زيادة موازية حتى الآن، فمن المتوقع حدوث فترات انتظار أطول للسفن التي تطلب حماية مباشرة.
وتبقى توصيات المهمة للمجتمع البحري من دون تغيير، ويتوجب الالتزام بها بشكل صارم، وهي تشمل:
• تجنب دخول المياه الإقليمية اليمنية في جميع الأوقات.
• الإبحار بالقرب من السواحل الإفريقية عند الإمكان للحد من التعرض للمخاطر.
• الحفاظ على التواصل المستمر مع الجهات المختصة والالتزام الصارم بالإرشادات الرسمية وإجراءات تقييم المخاطر وأفضل الممارسات التشغيلية.
• إجراء تقييم مخاطر خاص بكل رحلة، مع الأخذ في الاعتبار أي ارتباط مباشر أو غير مباشر بين السفينة، أو ملكيتها، أو حمولتها والدول المعنية.
• تواصل المهمة تقديم خدمات الأمن البحري دعمًا لحرية الملاحة، بما في ذلك خدمات الحماية المباشرة والمراقبة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.
وفي هذا السياق، تواصل بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية أسبيدس مراقبة تطورات التهديد بشكل مستمر، مع التزام كامل بمهامها الدفاعية، وتوفير الدعم المجاني للسفن العابرة في المنطقة.
الاتصال والتنسيق
يُذكَّر جميع ربابنة السفن بأن مركز عمليات الأمن البحري الدولي يظل نقطة الاتصال المعتمدة للإبلاغ عن أي حادث أو نشاط مشبوه أو ملاحظات غير اعتيادية.
ويُعد هذا الإبلاغ عنصرًا أساسيًا لضمان سلامة البحّارة، وأمن حركة الملاحة التجارية، والحفاظ على حرية الملاحة تحت حماية المهمة.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







