أعلنت غلفتينر اليوم عن أكبر تحول استراتيجي في تاريخها الممتد لما يقارب خمسة عقود، كاشفةً عن استراتيجية جديدة وطموحة للتحول إلى شركة عالمية للبنية التحتية للتجارة، توحد الموانئ، والشحن البحري، والخدمات اللوجستية الداخلية، والمنظومات الصناعية، وسلاسل الإمداد المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن منصة مترابطة واحدة تخدم أسرع الممرات التجارية نمواً في العالم.
ويشهد قطاع التجارة العالمية مرحلة جديدة تتسم بتزايد الإقليمية في سلاسل الإمداد، وتسارع الاستثمارات الحكومية في الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية، وارتفاع الطلب على حلول لوجستية متكاملة ومرنة تجمع بين البنية التحتية المادية والذكاء الرقمي. واستجابةً لهذه المتغيرات، تتجاوز غلفتينر دورها التقليدي كمشغل عالمي للموانئ لتسهم في رسم مستقبل التجارة، من خلال ربط البوابات البحرية، وخدمات الشحن، والخدمات اللوجستية الداخلية، والمنظومات الصناعية عبر الإمارات، وشبه القارة الهندية، والصين، وشرق أفريقيا، ودول مجلس التعاون الخليجي.
وقال فريد بلبواب، الرئيس التنفيذي لمجموعة غلفتينر: "يمثل هذا التحول أكثر من مجرد توسع في أعمالنا، فهو بداية فصل جديد في مسيرة غلفتينر. فعلى مدى ما يقارب خمسين عاماً، نجحت غلفتينر في ربط الموانئ، أما الخمسون عاماً المقبلة فستكون عنوانها ربط الاقتصادات".
لقد تغيرت التجارة العالمية بصورة جوهرية، ولم يعد العملاء يبحثون عن خدمات لوجستية منفصلة، بل عن حلول متكاملة وذكية ومرنة لإدارة سلاسل الإمداد.
ولن يتحدد مستقبل التجارة بعد اليوم من خلال الموانئ المنفردة أو الأصول اللوجستية المستقلة، بل من خلال منظومات مترابطة تدمج البنية التحتية البحرية، والشحن، والخدمات اللوجستية الداخلية، والتطوير الصناعي، والذكاء الرقمي في تجربة واحدة متكاملة للعملاء.
واليوم، تكشف غلفتينر عن رؤيتها لهذا المستقبل، مستندةً إلى ما يقارب خمسة عقود من التميز التشغيلي، عبر تنفيذ أكبر تحول في تاريخها، بالانتقال من مشغل عالمي للموانئ إلى شركة عالمية للبنية التحتية للتجارة تربط بين الموانئ، والشحن، والخدمات اللوجستية الداخلية، وسلاسل الإمداد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والجيل الجديد من الممرات التجارية.
وبعد أن أثبتت قدرتها على إعادة تصميم سلاسل الإمداد الإقليمية خلال واحدة من أكثر الفترات تحدياً للتجارة الدولية، تعمل غلفتينر اليوم على توسيع هذه القدرات للمساهمة في تشكيل مستقبل التجارة العالمية.
ومن الشارقة، تبني الشركة منظومة تجارية متكاملة تربط بين البوابات البحرية، والمدن اللوجستية، وخدمات الشحن، والبنية التحتية الصناعية، والمنصات الرقمية الذكية عبر الإمارات، وشبه القارة الهندية، والصين، وشرق أفريقيا، ودول مجلس التعاون الخليجي.”
أكثر من مجرد استراتيجية توسع
تقود غلفتينر المرحلة المقبلة من تطور التجارة العالمية عبر تحويل الممرات التجارية الحكومية إلى حلول لوجستية عملية على أرض الواقع. وبصفتها إحدى الجهات الداعمة لـ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، ولدور دولة الإمارات ضمن مبادرة الحزام والطريق، تعمل الشركة على تحويل الشراكات الاستراتيجية إلى حركة تجارية سلسة، من خلال ربط الموانئ، وخدمات الشحن، والشبكات اللوجستية الداخلية، والمنصات الرقمية، بما يتيح نقل البضائع بسرعة أكبر، ورؤية أوضح، وكفاءة أعلى عبر أهم الممرات التجارية العالمية.
ويأتي هذا التحول تحت مظلة “غلفتينر الجديدة”، في وقت يشهد فيه قطاع التجارة تغيرات جوهرية. فلم تعد التجارة تقتصر على نقل الحاويات بين المحطات، بل أصبحت الشركات تبحث عن شركاء قادرين على تصميم وربط وإدارة سلاسل الإمداد بالكامل. كما تتجه الشركات المصنعة إلى تنويع مواقع الإنتاج، لتصبح التجارة أكثر إقليمية، والبنية التحتية أكثر ترابطاً، والذكاء الاصطناعي أكثر تأثيراً في اتخاذ القرار، فيما أصبحت المرونة أحد أهم عناصر النجاح في التجارة العالمية.
وانطلاقاً من هذه المتغيرات، أعادت غلفتينر صياغة استراتيجيتها طويلة المدى، لتتحول إلى شركة متكاملة للبنية التحتية للتجارة تعمل من خلال أربع منصات أعمال متكاملة هي:
- GT Ports – محطات حاويات عالمية المستوى وبوابات بحرية.
- GT Logistics – الخدمات اللوجستية الداخلية، والنقل متعدد الوسائط، وحلول سلاسل الإمداد.
- GT Parks – المدن اللوجستية، والمستودعات، والمنظومات الصناعية.
- GT Maritime – خدمات الشحن البحري الإقليمية التي تربط الممرات التجارية الاستراتيجية.
وتجمع هذه المنصات بين الموانئ، والشحن البحري، والخدمات اللوجستية الداخلية، والمدن اللوجستية، والمنظومات الصناعية، والتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن نموذج تشغيلي موحد، يمنح العملاء شريكاً واحداً قادراً على تقديم حلول متكاملة ومرنة لسلاسل الإمداد.
وأضاف بلبواب:
“من خلال دمج الموانئ، والشحن، والخدمات اللوجستية الداخلية، والمنظومات الصناعية، والذكاء الرقمي في منصة واحدة مترابطة، نبني الجيل القادم من البنية التحتية للتجارة، بما يخلق قيمة طويلة الأمد لعملائنا، ويدعم الطموحات الاقتصادية للدول التي نعمل فيها.”
بناء الجيل القادم من البنية التحتية للتجارة
ترتكز استراتيجية غلفتينر الجديدة على أربع منصات أعمال متكاملة توفر للعملاء حلولاً شاملة لسلسلة الإمداد من البداية إلى النهاية:
- GT Ports – محطات حاويات عالمية وبوابات بحرية.
- GT Logistics – الخدمات اللوجستية الداخلية والنقل متعدد الوسائط.
- GT Parks – المدن اللوجستية والمستودعات والمنظومات الصناعية.
- GT Maritime – خدمات الشحن البحري الإقليمية.
وتتيح هذه المنظومة لغلفتينر الانتقال من تشغيل أصول منفردة إلى توفير بنية تحتية تجارية متكاملة تربط بين الإنتاج، والنقل، والتخزين، والتوزيع ضمن تجربة موحدة للعملاء.
تمكين الممرات التجارية العالمية الناشئة
يتزامن هذا التحول مع تسارع الاستثمارات الحكومية في الشراكات التجارية الاستراتيجية التي تعيد رسم خريطة التجارة العالمية.
ومع تعزيز دولة الإمارات مكانتها كبوابة تربط الشرق بالغرب، تفتح مبادرات مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) ومبادرة الحزام والطريق (BRI) آفاقاً جديدة لتدفقات تجارية أكثر سرعة ومرونة وتنوعاً.
وبفضل شبكتها المتكاملة التي تضم الموانئ، وخدمات الشحن، والمدن اللوجستية، وشبكات الربط الداخلي، تتمتع غلفتينر بموقع فريد يمكنها من دعم هذه المبادرات الحكومية، عبر توفير البنية التحتية التي تربط المصنعين والمصدرين بالأسواق في الإمارات، والهند، والصين، وشرق أفريقيا، ودول مجلس التعاون الخليجي.
إنشاء واحدة من أكبر المنظومات اللوجستية المتكاملة في الشرق الأوسط
يقع ميناء خورفكان التجاري (KCT) في قلب هذه الاستراتيجية، حيث تواصل غلفتينر تنفيذ خطط توسع لرفع طاقته الاستيعابية من 3.5 ملايين حاوية نمطية إلى 5 ملايين حاوية نمطية، مع مخطط رئيسي طويل الأجل يتجاوز 10 ملايين حاوية نمطية. كما سيعزز الربط المستقبلي مع قطار الاتحاد مكانة الميناء كبوابة متعددة الوسائط تربط النقل البحري والبري والسككي.
ويكمل هذه المنظومة كل من مدينة الذيد اللوجستية ومدينة الصجعة اللوجستية، اللتين ستوفران معاً 2.3 مليون حاوية نمطية من الطاقة الاستيعابية السنوية للخدمات اللوجستية الداخلية.
وستشكل هذه المشاريع مجتمعة واحدة من أكبر المنظومات اللوجستية المتكاملة في الشرق الأوسط، حيث تضم المستودعات، ومرافق التخزين الجمركي وغير الجمركي، وسلاسل التبريد، والخدمات اللوجستية التعاقدية، ومحطات شحن الحاويات (CFS)، ومراكز التوزيع، وخدمات تلبية طلبات التجارة الإلكترونية، والتفريغ وإعادة التحميل، والخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة، والأنشطة الصناعية الخفيفة، وحلول النقل متعدد الوسائط ضمن منصة مترابطة واحدة.
كما تسهم GT Lines، التي تشغل حالياً 10 سفن مستأجرة مع خطط للتوسع عبر سفن مملوكة، في إنشاء ممرات تجارية متكاملة تربط بسلاسة بين الموانئ، وخدمات الشحن البحري، والخدمات اللوجستية الداخلية في مختلف أنحاء المنطقة.
قيادة مستقبل التجارة الذكية
يشكل الابتكار الرقمي محوراً أساسياً في استراتيجية غلفتينر الجديدة، حيث تعمل الشركة على تطوير منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تجمع بين الإدارة الذكية لسلاسل الإمداد، وخدمات العملاء الذاتية، والتتبع الفوري للشحنات، والمدفوعات الرقمية، وإحدى أولى المحافظ الرقمية اللوجستية المتكاملة في المنطقة، بما يمنح العملاء مستويات أعلى من الكفاءة، والشفافية، والتحكم في سلاسل الإمداد المتزايدة التعقيد.
واستناداً إلى نجاحها في الحفاظ على انسيابية حركة البضائع خلال الاضطرابات الإقليمية الأخيرة، تعمل غلفتينر اليوم على توسيع هذه القدرات لبناء منظومة تجارية مترابطة تتكامل فيها البنية التحتية، والتكنولوجيا، والخدمات اللوجستية ضمن منظومة تشغيلية واحدة.
ومع استمرار تطور التجارة العالمية، ترسخ غلفتينر مكانتها عند تقاطع البنية التحتية، والربط التجاري، والذكاء الرقمي، بما يمكّن الشركات من بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة، ويدعم طموح دولة الإمارات في أن تكون إحدى أبرز المراكز العالمية للتجارة والخدمات اللوجستية.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







