قررت مجموعة CMA CGM الفرنسية للنقل البحري تحويل مسار سفنها العاملة على عدد من الخطوط في الوقت الراهن لتبحر عبر رأس الرجاء الصالح بدلا من قناة السويس المصرية، وسط ترقب لمسار استئناف عودة إبحار باقي الشركات العالمية عبر القناة.
أرجعت الشركة اليوم الثلاثاء هذا إلى السياق الدولي الذي تكتنفه حالة من الضبابية، مشيرة إلى أنه سيجري مراجعة الوضع على نحو منتظم، وفقاً لوكالة «رويترز».في ديسمبر الماضي، شهدت القناة عبور كل من سفينة الحاويات العملاقة «CMA CGM JACQUES SAADE» إحدى أكبر سفن الحاويات في العالم ضمن قافلة الشمال، وعبور سفينة الحاويات «CMA CGM ADONIS» ضمن قافلة الجنوب بحمولة 154 ألف طن، بعد الإعلان عن العودة الكاملة لسفن المجموعة الفرنسية.
عودة «ميرسك»
كانت شركة «ميرسك» الدنماركية، إحدى كبرى شركات الشحن البحري عالمياً، أعلنت عزمها استئناف الإبحار عبر البحر الأحمر وقناة السويس ضمن خدمتها التي تربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة. كما أوضحت «ميرسك» أن قرار العودة إلى مسار قناة السويس سيتم بشكل تدريجي ومنظم، حيث ستُطبق الشركة نهجا هيكليا لإعادة إدراج القناة ضمن مسارات خدمة «إم إي سي إل» لرحلاتها كافة.
تأتي الخطوة في وقت تدرس فيه شركات الشحن العالمية العودة إلى أحد أهم ممرات التجارة بين آسيا وأوروبا، بعد أكثر من عامين من تحويل مسارات السفن حول رأس الرجاء الصالح، على خلفية الهجمات التي تعرضت لها سفن في البحر الأحمر.
تحسن الأوضاع الأمنية
كانت «ميرسك» أعلنت في وقت سابق أن إحدى سفنها خاضت تجربة العبور عبر هذا المسار، في ظل تحسن الأوضاع الأمنية مدعوماً باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي عزز الآمال بعودة الملاحة البحرية إلى مسارها الطبيعي.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق التغيير فعلياً مع انطلاق أول رحلة بحرية ضمن خدمة «إم إي سي إل» من ميناء صلالة العماني في 26 يناير الجاري.تُعد قناة السويس أسرع طريق ملاحي يربط بين أوروبا وآسيا، حيث كانت تستحوذ، بحسب بيانات «كلاركسونز ريسيرتش»، على نحو 10% من حجم التجارة البحرية العالمية قبل اضطرابات البحر الأحمر.
أسهم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الساري منذ أكتوبر الماضي، في إحياء التوقعات بعودة الاستقرار إلى حركة الملاحة في البحر الأحمر، رغم استمرار تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة «حماس» بشأن خروقات متكررة للاتفاق.







