تحرّكت سوق “لويدز” للتأمين سريعاً عقب فرض طهران حصاراً على مضيق هرمز رداً على الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط، مع ارتفاع كبير في مخاطر عبور السفن للممر الحيوي.
ودفعت التطورات شركات التأمين إلى إعادة تقييم التغطيات الخاصة بمخاطر الحرب، حيث أُلغيت وثائق التأمين القائمة بسرعة وأُعيد إصدارها بأقساط أعلى بكثير لتعكس مستوى المخاطر الجديد.
وفي هذا السياق، صرح رئيس قسم التأمين البحري لدى شركة الوساطة اللندنية "ماكجيل آند بارتنرز" ديفيد سميث، بأن مكتتبي التأمين يعكفون مجدداً على تدقيق الأسعار و"عوامل المخاطرة الفردية" في أعقاب تجدد الضربات في أنحاء الشرق الأوسط هذا الأسبوع.
وفي أعقاب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية مباشرة، ارتفعت معدلات التأمين للسفن العابرة للمضيق إلى ما يصل إلى 10% من قيمة السفينة، مقارنة بنحو 0.25% إلى 0.5% قبل الحرب، وذلك وفقاً لما ذكره ماركوس بيكر، الرئيس العالمي لقطاع التأمين البحري وشحن البضائع في شركة الوساطة التأمينية "مارش".
وأشار بيكر إلى أنه بالنسبة لناقلة نفط تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، فإن "تكلفة الرحلة تصبح 10 ملايين دولار"، ومع ذلك، فقد تراجعت منذ ذلك الحين معدلات التأمين ضد مخاطر الحرب على هيكل السفينة -والتي تغطي الأضرار المادية أو الخسائر الناجمة عن النزاعات- لتتراوح بين 1% و3% من قيمة السفينة.
وفي الوقت نفسه، قال بيكر لشبكة VNN إن بعض شركات التأمين تقدم "مكافآت عدم المطالبة بالتعويض"، حيث تعيد نصف قيمة القسط التأميني لمالكي السفن إذا عبرت سفنهم المضيق دون وقوع أي حوادث.
وتُعد أزمة مضيق هرمز قضية بالغة الأهمية وتنطوي على مخاطر عالية بالنسبة لشركات التأمين؛ إذ قال سميث، إن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب "ستواكب بدقة التطورات الجيوسياسية... وبشكل شبه لحظي (على أساس كل ساعة)".
ووفقاً لسميث، تسعى شركات التأمين التي تغطي السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز إلى تحديد سعر البوليصة قبل موعد الرحلة بست ساعات فقط، بدلاً من الفترة المعتادة التي تتراوح بين 24 و48 ساعة. وبمجرد إصدارها، تظل البوالص سارية المفعول لمدة تتراوح بين ثلاثة وسبعة أيام فقط قبل أن تتطلب إعادة التفاوض بشأن شروطها.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







